تعارض شركة آبل بشدة محاولة وزارة العدل الأمريكية إلغاء قرار قضائي يسمح لها بطلب وثائق من وكالات فيدرالية. حيث حصلت الشركة مؤخرًا على حق طلب وثائق من 14 وكالة أمريكية كجزء من دفاعها ضد قضية مكافحة الاحتكار التي رفعتها الوزارة ضدها في مارس 2024. ومع ذلك، قدمت الوزارة طعونًا على هذا القرار، وفقًا لما ذكره موقع “9TO5Mac”.
الوكالات والإدارات المعنية
لماذا تطلب آبل وثائق من الوكالات الأمريكية؟
تستند آبل في حجتها إلى أنه إذا استطاعت إثبات أن الحكومة الفيدرالية اختارت منتجاتها نظرًا لميزات الخصوصية التي توفرها، فإن هذا الدليل سيدعم موقفها القائل بأن الممارسات التي طعنت فيها وزارة العدل لها مبررات مشروعة وليست ممارسات منافية للمنافسة.
بعد فوز آبل في هذا النزاع، قدمت وزارة العدل الأمريكية التماسًا إلى القاضي الفيدرالي المتقاعد خوسيه ليناريس، الذي يشغل منصب خبير خاص في إجراءات الكشف عن الأدلة في القضية، لإعادة النظر في قراره. ففي القضايا المعقدة التي تتطلب إجراءات كشف واسعة النطاق، تعين المحاكم أحيانًا خبيرًا خاصًا لحل النزاعات المحددة وتخفيف عبء العمل عن القاضي المشرف على القضية الأوسع. يمكن أن يكون هؤلاء الخبراء قضاة متقاعدين أو محامين ممارسين أو خبراء آخرين ذوي خبرة في المجال.
تطلب وزارة العدل من المحكمة نقض قرار آبل بالفوز في إجراءات الكشف عن الأدلة، بحجة أن القاضي ليناريس طبق معيارًا قانونيًا خاطئًا بمعاملته الوكالات كأطراف في القضية، بدلًا من اعتبارها جهات غير معنية يحق لها التمتع بحماية أكبر من الكشف عن الأدلة.
كما تجادل الوزارة بأن طلبات آبل ستفرض عبئًا غير مبرر على الوكالات، مستندةً إلى 13 إفادة جديدة مُقدمة. وتعتبر الوزارة أن هذه الوثائق ذات صلة محدودة لأن الوكالات الفيدرالية ليست “مستهلكين عاديين”.
في المقابل، دافعت شركة آبل بشكل واضح عن جميع حجج الوزارة في محاولتها نقض القرار. واستشهدت بعدة قضايا سابقة لتؤكد أن “الخبير المُعين طبق المعيار القانوني الصحيح لطلبات الكشف عن الأدلة من الوكالات الفيدرالية”. كما فندت حجج وزارة العدل بشأن العبء غير المبرر وعدم الصلة بالموضوع.
وقالت آبل إن الطلب مرفوض من جميع النواحي، فحجج الوزارة تُعدّ إعادة تقاضٍ غير جائز؛ والأدلة الجديدة “كانت متاحة دائمًا ولا يمكن النظر فيها بشكل صحيح”؛ وحتى من حيث الموضوع، فإن الإفادات لا تُثبت وجود عبء غير مبرر، مما يتطلب رفض الطلب.

