نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول حكومي إسرائيلي أن حكومة الاحتلال ترفض سلوك المستوطنين، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال يتعامل مع الوضع في بلدة قصرة. وقد أفاد عسكري إسرائيلي عائد من الضفة الغربية بأن القيادة العسكرية تركت الأمور تتفاقم، مما زاد من العبء على القوات. وأكد العسكري أن السلطات الإسرائيلية قد منحت المستوطنين الضوء الأخضر للقيام بما يرغبون به، مشيرًا إلى أن قوات جيش الاحتلال تعمل على تنظيف الفوضى الناتجة عن أفعالهم.

تصاعد الاعتداءات ضد الفلسطينيين

أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، خاصة الهجمات التي شهدتها بلدة “قصرة” جنوب نابلس. وحمل أبو ردينة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجرائم المتواصلة، مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لوقفها وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

وفي بيان له اليوم الجمعة، قال أبو ردينة إن الاعتداءات التي شهدتها بلدة “قصرة”، بما في ذلك حصار العائلات ومحاولات إقامة بؤر استيطانية جديدة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، تمثل جرائم حرب وفق القانون الدولي. وأوضح أنها تأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة لفرض واقع جديد على الأرض وتنفيذ مخططات تهجير الفلسطينيين.

الجرائم الإسرائيلية في الضفة

وأضاف أن هذه الاعتداءات، إضافة إلى الجرائم الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، تشكل تصعيدًا خطيرًا يستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته. وأكد أنها تقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار، وتزيد من احتمال تفجر الأوضاع في المنطقة بأسرها. وطالب المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني. كما دعا إلى وضع حد لإرهاب المستوطنين وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب.

وأكد ناطق الرئاسة الفلسطينية أن الأمن والاستقرار والسلام العادل والشامل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.