قال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إن من نتائج معركة “أولي البأس”، وعلى الرغم من صعوبتها وما قامت به إسرائيل، تم التوصل إلى اتفاق في 27 نوفمبر 2024.

اتفاق 27 نوفمبر 2024

وأضاف الشيخ نعيم قاسم، خلال كلمته في الذكرى السنوية الـ20 لانتصار عام 2006، اليوم الجمعة، أن حزب الله يعتبر أن هذا الاتفاق الذي تم عام 2024 لا يزال صالحًا ويشكل السقف الذي يعتمد عليه. وأشار قاسم إلى أن السلطة اللبنانية لم تركز إلا على سلاح المقاومة، وبدأت تستهدفها بدلاً من التركيز على عدم التزام إسرائيل. كما أوضح أنه في 2 مارس 2026، ردت المقاومة في لبنان على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو رد اختصر الألم الذي عاشوه لمدة 15 شهرًا.

وأكد قاسم أن حزب الله منع العدو من تحقيق أهدافه، وأنها ماضية في خياراتها. وأضاف أن من يراهن على الاستسلام إنما يراهن على سراب ولا يعرف المقاومة جيدًا، لأن المقاومة تتحمل وتصبر هي وأهلها.

وتابع الأمين العام لحزب الله: “نحن أمام خيارات لا يمكن أن نقبل بها عندما تؤدي إلى الاستسلام والسقوط”.

اتفاق الإطار

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن اتفاق الإطار الذي تبنته السلطة اللبنانية ليس سوى إملاءات إسرائيلية تُوقع عليها السلطة وتعطي إسرائيل ما تريده. وأضاف قاسم: “هذه السلطة المأمورة من أميركا تريد تبييض صفحتها وتقديم ما التزمت به عند وصولها إلى الحكم”. وأوضح أنه من خلال المشهد في واشنطن تحت عنوان اتفاق الإطار، ظهر فريق واحد فقط وهو الفريق الأمريكي الإسرائيلي، بينما كان الفريق اللبناني تابعًا ينفذ ما تقوله أمريكا وما تريده إسرائيل.

وتساءل قاسم: “أعطونا إنجازًا واحدًا تحقق في جولات التفاوض السبع”. وبين أن الإشكالية تتعلق أولاً بالمفاوضات المباشرة التي تعطي إسرائيل ما تريده مسبقًا وثانيًا بمضمون الاتفاق نفسه.

وطالب السلطة اللبنانية بالاعتراف بفشلها والعودة إلى شعبها لتحقيق موقف موحد ضامن. ودعا إلى توظيف كل الأوراق التي يمتلكها لبنان مثل المقاومة والوحدة والقدرة والسيادة من أجل مواجهة التحديات. وتساءل: “كيف تقبل السلطة اللبنانية بهذه الإهانة المستمرة للجيش اللبناني وتعريضه للقصف؟” وأكد قاسم أن حزب الله غير معترف باتفاق الإطار قائلاً: “نحن غير مؤمنين بكل المفاوضات”.

ولفت الأمين العام لحزب الله إلى أن اتفاق الإطار حرَم السلطة اللبنانية طوعاً وإذعاناً من حقها في مقاضاة العدو الإسرائيلي في المحاكم. ودعا قاسم إلى العودة عن هذا الخطأ المذل الذي يضيّع السيادة اللبنانية والتراجع عن هذا الخطأ الذي يثير علامات استفهام حول ما يقوم به المسؤولون وما هي الالتزامات التي قدموها. وشدد على أنه لن يقبل بانتهاك السيادة ولن يقبل باستمرار إسرائيل أو الوصاية الأمريكية التي تسعى لسرقة البلد. كما أكد حرص حزب الله على استقرار الوضع الداخلي في لبنان وضرورة تأمين الإيواء والمساعدات وترميم الأضرار للنازحين، مشددًا على مسؤولية الدولة عن ذلك.