خيمت حالة من الحزن على أهالي قرية الوهابية التابعة لمركز صان الحجر بمحافظة الشرقية، بعد وفاة الطالب محمد عبده عثمان، أحد طلاب الثانوية العامة بالشعبة الأدبية، نتيجة تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة، ليصبح بذلك ثاني طالب يفارق الحياة في المحافظة خلال ماراثون الامتحانات الحالي.
وقال عم الطالب لـ «أحداث اليوم»، إن محمد استيقظ في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، وأدى صلاة الفجر، ثم تناول وجبة الإفطار واستعد للتوجه إلى دروسه، حيث كان يواصل المراجعة استعدادًا لامتحانات الثانوية العامة، وكان من المقرر أن يؤدي أحد امتحاناته يوم الخميس المقبل.
وأضاف أن والدة الطالب استغاثت به قائلة: «تعالى شوف ابن أخوك، ونادي لأبوه»، بعدما اشتكى نجلها من ألم مفاجئ في الصدر. وأوضح: «نزلت إليه فوجدته يقول: (صدري واجعني، عندي نغزة في قلبي)، فحاولت تهدئته وبدأت أستعد للاتصال بوالده وإحضار سيارة لنقله إلى المستشفى، لكن حالته تدهورت في لحظات وفقد أنفاسه أمامنا».
وأشار إلى أن الأسرة سارعت بنقله إلى طبيب خاص قريب من المنزل، إلا أن الطبيب أخبرهم فور توقيع الكشف عليه بأنه فارق الحياة، وسط صدمة كبيرة خيمت على أسرته وأهالي القرية.
وأكد عم الطالب أن محمد كان طالبًا بالصف الثالث الثانوي بمدرسة القصبي شرق الثانوية بصان الحجر، ولم يكن يعاني من أي أمراض مزمنة أو يشكو من مشكلات صحية قبل الواقعة. وأشار إلى أنه كان طالبًا مجتهدًا يواصل الاستعداد لاجتياز امتحانات الثانوية العامة وأن وفاته جاءت بصورة مفاجئة.
وينتمي الطالب الفقيد إلى أسرة بسيطة؛ فوالده الحاج عبده عثمان يعمل فلاحًا ووالدته ربة منزل وله ثلاثة أشقاء هم أحمد (طالب بالصف الثاني التجاري) وعثمان (بالصف الثالث الإعدادي) ويوسف (المقيد بالصف الأول الابتدائي).
وتُعد وفاة محمد عبده عثمان ثاني حالة وفاة بين طلاب الثانوية العامة بمحافظة الشرقية خلال موسم الامتحانات الحالي. حيث شهدت مدينة فاقوس أول أمس الأحد وفاة الطالبة جنى هاني (18 عامًا) إثر تعرضها لأزمة صحية مفاجئة أثناء أداء امتحان اللغة العربية داخل لجنة مدرسة إبراهيم صفا الثانوية.
وكانت غرفة عمليات الثانوية العامة بمحافظة الشرقية قد تلقت بلاغًا بإصابة الطالبة بإعياء شديد داخل اللجنة، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية لها قبل نقلها بسيارة إسعاف إلى مستشفى فاقوس المركزي، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بتوقف عضلة القلب في واقعة أثارت حالة من الحزن بين الطلاب وأولياء الأمور.
وأعادت الواقعتان إلى الواجهة المطالب بضرورة تعزيز الرعاية الطبية داخل لجان امتحانات الثانوية العامة والتوسع في توفير فرق الإسعاف والتدخل السريع. كما يجب الاهتمام بالدعم النفسي للطلاب في ظل الضغوط الكبيرة التي تصاحب فترة الامتحانات بما يسهم في الحفاظ على سلامتهم والتعامل الفوري مع أي حالات طارئة.

