تزامنًا مع احتفالات “مواطن” باستعادة الهوية.

قال عادل حنفي، نائب المنسق العام لحملة “مواطن” لدول الخليج، إن يوم 30 يونيو يمثل ذكرى يعتز بها كل وطني محب ومخلص لوطنه، سواء كان في الداخل أو الخارج، فهو اليوم الذي استعاد فيه الوطن إرادته وهويته من قوى الشر، وأعاده إلى أحضان أبنائه بفضل تكاتف الشعب وسعيه لنيل حريته.

وأضاف حنفي خلال كلمته أن القوات المسلحة وقادتها لبّوا نداء الشارع واستجابوا لصوت الشعب، وكانوا الدرع الواقية التي حافظت على مقدرات الوطن وحدوده ووحدته وسلامته، مسجلين في التاريخ أروع الأمثلة في تجسيد وحدة الشعب، فهم منا ونحن منهم.

وكانت “حملة مواطن” قد نظمت ندوة تثقيفية واستراتيجية موسعة عبر تقنية الفيديو كونفرانس بالشراكة مع احتفالية الجالية المصرية في مملكة هولندا، بحضور حاشد من قيادات وأعضاء الحملة وأبناء الجالية في أوروبا، وذلك لترسيخ الالتفاف الشعبي الكامل خلف القيادة السياسية وتأكيد الدعم اللامحدود لمؤسسات الدولة المصرية وصون هويتها التاريخية والثقافية.

وشهدت الندوة حضورًا نوعيًا لنخبة من أبرز القامات الوطنية والعسكرية بمصر، الذين قدموا قراءات تحليلية منضبطة في مجالات الاستثمار والتاريخ والحضارة المصرية والملف التنموي.

وأكد محمد فاروق، المؤسس والمنسق العام لـ “حملة مواطن” في الداخل والخارج خلال كلمته الافتتاحية على المحورية الجيوسياسية لدور الحملة في المرحلة المقبلة، مشددًا على أن معركة الوعي الجمعي هي الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي، مشيرًا إلى أن التواصل المستدام بين أبناء مصر في الداخل والخارج ليس مجرد تنسيق إداري بل هو انصهار وطني يهدف لزرع الروح المصرية الأصيلة في الجيلين الثاني والثالث وتحصين عقول الشباب المغترب بأحدث أدوات المواجهة المعرفية لإحباط أي محاولات خارجية خبيثة تستهدف العبث بأفكارهم أو النيل من ولاءاتهم لبلدهم الأم.

ووجه فاروق خالص الشكر والتقدير للسيدة سحر رمزي والمهندس أشرف غالي منسقي الحملة في هولندا على جهدهم وعطائهم المستدام لخدمة الوطن وعلى تنظيم هذا الحدث الوطني بحضور شخصيات مرموقة وذات تأثير في الخارج، وذلك في ظل التصدي للحملات والمؤامرات الممنهجة ضد مصر.

وفي ذات السياق استعرضت السفيرة سها جندي وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج سابقًا الآليات المبتكرة للتواصل المستدام مع المغتربين موضحة الفرص الاستثمارية والامتيازات غير المسبوقة التي تتيحها الدولة لأبنائها في الخارج تحت مظلة الجمهورية الجديدة بما يعزز مساهمتهم في نهضة الاقتصاد الوطني.

كما تناول اللواء أركان حرب عادل الشريف مساعد وزير الدفاع الأسبق أبعاد الأمن القومي الشامل بمفهومه الواسع مستعرضًا الأهمية البالغة لتفعيل أدوات “القوة الناعمة” المصرية لإعادة صياغة مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

ومن جانبه أكد اللواء أركان حرب محمد الشهاوي زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية أن طبيعة التحديات الراهنة ومفهوم “القوة الذكية” التي تنتهجها القوات المسلحة المصرية لحماية الحدود الجغرافية تهدف إلى فرض السيادة الكاملة على تراب الوطن ودحض جبهات الشائعات الممنهجة.

فيما قال الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار إن الحضارة الفرعونية الممتدة لسبعة آلاف عام ساهمت في صياغة جينات “الشخصية المصرية المقاتلة” التي ترفض الاستسلام أو اختطاف هويتها.

وفي ذات السياق أكد الدكتور هشام عبد العزيز رئيس حزب الإصلاح والنهضة على أهمية الاصطفاف الوطني وضرورة وجود مظلة يجتمع تحتها كل المصريين مشددًا على أهمية بناء الوعي عند المصريين بشكل مستمر.

بينما قال الإعلامي القدير طارق علام خلال مشاركته في الاحتفالية بأمستردام إن المصريين بالخارج لديهم وعي وانتماء غير مسبوق لوطنهم الأم مشيرًا إلى أنه خلال تواجده لمس الحب والوفاء للوطن وحالة من التأخي والترابط تحت راية الوطن مقدمين نموذجًا يحتذى به في العمل الدؤوب ورفع راية الوطن.

من جهتها حذرت الكاتبة والروائية فكرية أحمد مديرة تحرير أحداث اليوم من تصدير الخلافات الأيدلوجية والمذهبية والتطرف الديني للمصريين المقيمين بالخارج مشيرة إلى أن يوم 30 يونيو سيظل خالدًا في ذاكرة مصر والمصريين لأنه تاريخ استعادة مصر للاستقرار والأمن والسلام وتكريس النسيج الواحد للوطن وإنقاذ مصر من مصير صارت إليه العديد من الدول الأخرى التي سيقت وراء الفتن الطائفية والخلافات المذهبية الدينية والاختلافات العرقية.

وفي ختام اللقاء أكد الحضور في هولندا والمشاركون عبر الفيديو كونفرانس من القاهرة على ضرورة استمرار اللقاءات الرقمية بين الجاليات المصرية في مختلف العواصم الأوروبية وأبناء الداخل لضمان التواصل المستمر وبناء جسور الثقة والمحبة وربطهم بالجذور.

كما وجه أبناء وقادة الجالية المصرية في هولندا تحية إعزاز واصطفاف من قلب أوروبا إلى القوات المسلحة المصرية الباسلة والقيادة السياسية مجددين عهدهم بأن يظلوا دائمًا خط الدفاع الأول وحائط الصد المنيع بالخارج ومؤكدين أن نبض المصريين بالخارج سيظل متصلاً بلا انقطاع بشرايين الوطن دفاعًا عن أمنه واستقراره ورايته التي لن تنحني أبدًا.