ودّعت القطاعات الطبية والشعبية بمحافظة كفر الشيخ طبيبين شابين في مقتبل العمر، جمعتهما أحلام التخرج وخدمة المرضى، وفرقتهما تفاصيل الموت المفاجئ الذي باغتهما في لحظات انتظار الفرحة؛ الأول قبل ساعات قليلة من حفل زفافه، والثاني في نفس اليوم المخصص لاستلام عمله بالمستشفى العام.

تحول زفاف “مصطفى” إلى جنازة

لم تكن رسالة الطبيب الشاب مصطفى عصام مصطفى السيد عامر، ابن قرية المندورة التابعة لمركز دسوق، عبر «فيسبوك»، والتي كتب فيها: “مستنيكم تشاركوني فرحتي”، سوى الوداع الأخير لأصدقائه وأقاربه.

فبعد ساعات من احتفاله بـ”ليلة الحناء” وسط أجواء من المهرجانات والرقص والتقاط الصور التذكارية مع زملائه، استقل سيارته متوجهًا إلى مدينة فوه لإنهاء آخر التجهيزات لشقة الزوجية وحفل الزفاف. وفي طريق العودة على طريق “دسوق – شباس الملح”، انقلبت سيارته داخل ترعة أمام عزبة عدس، ليتم نقله إلى مستشفى دسوق العام، حيث فشلت محاولات الإنعاش القلبي الرئوي في إنقاذ حياته، لتتحول دعوات التهاني بالزفاف إلى سرادق عزاء خيم على المركز بأكمله.

الموت يخطف “أحمد” قبل ارتداء “البالطو الأبيض”

وفي الوقت الذي كانت تلملم فيه المحافظة أوجاعها على رحيل العريس الشاب، استيقظ أهالي قرية الحمراوي بمركز كفر الشيخ على فاجعة أخرى بوفاة الطبيب الشاب أحمد محمد أبو القمصان، نجل عميد كلية التجارة السابق بجامعة كفر الشيخ، والذي فارق الحياة إثر أزمة صحية مفاجئة.

وكان الفقيد قد احتفل مؤخرًا بتخرجه من كلية الطب، واستعد لارتداء “البالطو الأبيض” والتوجه صبيحة اليوم نفسه لاستلام تكليفه الرسمي بمستشفى كفر الشيخ العام. إلا أن وعكة صحية طارئة أودت بحياته قبل أن يخطو خطواته الأولى في محراب الطب، ليُوارى جثمانه الثرى في مقابر أسرته بقرية الحمراوي.

حداد في الوسط الطبي بكفر الشيخ

وشهدت المحافظة حالة من الصدمة والحزن المتواصل بين الأطباء والأهالي؛ إذ تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفاتر تعزية واسعة. من جانبه، أعلن الدكتور أحمد الجنزوري، نقيب أطباء كفر الشيخ، إقامة عزاء رسمي للطبيب الشاب أحمد أبو القمصان بمقر النقابة الفرعية تكريمًا لذكراه. كما نعى مجلس النقابة والوسط الطبي بالمحافظة الفقيدين الشابين، داعين الله أن يتقبلهما بواسع رحمته وأن يلهم أسرتيهما الصبر والسلوان.

أقرأ أيضًا
“كان رايح لعروسته”.. مصرع طبيب قبل زفافه في كفر الشيخ.