أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن موافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على مجموعة من التيسيرات والضوابط الجديدة التي تنظم التعامل مع ملفات الأراضي والعقارات ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص في المدن الجديدة. هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز مناخ الاستثمار مع الحفاظ على حقوق الدولة والالتزام بأحكام التعاقدات.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تنفيذ توجيهات الدولة بتحفيز الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين والعملاء، مما يعزز معدلات التنمية في المدن الجديدة.
تهيئة مناخ جاذب للاستثمار
وقالت وزيرة الإسكان: “لقد قطعت الدولة المصرية شوطًا كبيرًا في تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، حيث تضع وزارة الإسكان على رأس أولوياتها تسهيل الإجراءات وتبسيطها أمام المستثمرين والعملاء، مما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات التنموية والعمرانية”.
تمثل هذه التيسيرات رسالة واضحة بأن المدن الجديدة أصبحت بيئة واعدة ومحفزة للاستثمار، بوجود ضوابط تحقق المرونة المطلوبة وتحافظ على حقوق الدولة، بما يدعم مستهدفات التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن هذه التيسيرات تأتي ضمن حرص الوزارة على إزالة العقبات التي قد تواجه المستثمرين، مما يدعم سرعة تنفيذ المشروعات العمرانية وزيادة معدلات التنمية. وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على مستحقات الدولة من خلال ضوابط واضحة وعادلة تطبق على الجميع.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن القرارات الجديدة تتضمن مد العمل بعدد من التيسيرات لمدة عام، مع تطبيق نسب محددة بعدد من المدن الجديدة. تشمل تلك التيسيرات تخفيضات تصل إلى 70% على مصاريف التنازل عن الوحدات، بالإضافة إلى تخفيضات تصل إلى 90% على مصاريف التنازل لقطع الأراضي وفقًا للمساحة. تُطبق هذه التيسيرات في عدد من المدن منها العاشر من رمضان وحدائق العاشر والعبور الجديدة وأكتوبر الجديدة ومدن الصعيد. كما يسري تخفيض بنسبة 50% على جميع قطع الأراضي بمختلف الأنشطة والمساحات في باقي المدن الجديدة باستثناء الأراضي الواقعة داخل نطاق الساحل الشمالي الغربي.
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أنه تم منح حزمة من الحلول والإجراءات العملية للتعامل مع العوائق الفنية التي قد تواجه تنفيذ المشروعات بالمدن الجديدة مثل وجود مخلفات أو كابلات كهرباء أو خطوط ضغط عالٍ أو خطوط غاز أو محولات كهرباء أو عدم توصيل المرافق الأساسية اللازمة للتنفيذ. تتضمن التيسيرات منح المستثمرين مهلة زمنية إضافية تعادل مدة العائق المثبت وبحد أقصى عام، بالإضافة إلى الإعفاء من غرامات التأخير عن المستحقات المالية المتعلقة بقيمة الأرض عن الفترة التي ثبت خلالها وجود العائق المؤثر على التنفيذ.”>.
كما أشارت وزيرة الإسكان إلى حزمة جديدة من التيسيرات الاستثنائية لتسوية المديونيات وتخفيف الأعباء المالية على العملاء، بما يسهم في إعادة تنشيط المشروعات وتسريع معدلات التنفيذ بالمدن الجديدة مع الحفاظ على حقوق الدولة. تشمل هذه التيسيرات إعفاءً بنسبة 70% من غرامات التأخير عند سداد كامل المستحقات المالية المتأخرة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان وتشمل الوحدات السكنية والإدارية والمهنية والمحال التجارية وكذلك مختلف أنواع قطع الأراضي.
أكدت الوزيرة أن بعض الحالات لا تشملها تيسيرات الإعفاء من الغرامات مثل مبالغ استكمال الدفعة المقدمة وقطع الأراضي المخصصة بنظام الشراكة وقطع الأراضي التي تم إلغائها وتم تنفيذ قرار السحب وأصبحت في حوزة الهيئة والأراضي الواقعة داخل نطاق الساحل الشمالي الغربي.
كما شملت التيسيرات تحديد معدل الخصم (نسبة الفائدة المطبقة) الذي يتم تطبيقه عند حساب قيمة المتر المربع (NPV) للأراضي الخدمية والاستثمارية بنسبة 15% لجميع الأراضي والأنشطة وذلك في حالة السداد النقدي والعيني للأراضي التي يتم الإعلان عنها اعتبارًا من تاريخ موافقة مجلس الإدارة.
أضافت المهندسة راندة المنشاوي أنه تم إقرار مجموعة من الضوابط المنظمة للتعامل مع حالات إلغاء تخصيص الأراضي والعقارات حيث يتم الإلغاء عند عدم سداد قسطين متتاليين أو قسط وجزء من قسط آخر وذلك حفاظًا على انتظام الالتزامات التعاقدية واستيفاء حقوق الهيئة.
وفيما يتعلق بحالات إحلال المطورين أو التنازل عن المشروعات شددت الوزيرة على ضرورة سداد المصاريف المقررة والحصول على الموافقات الرسمية المسبقة من الهيئة بما يضمن استمرار تنفيذ المشروعات بصورة قانونية ومنظمة. أكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ترسيخ مبادئ الشفافية والانضباط وتحقيق التوازن بين حماية المال العام وتوفير بيئة استثمارية مستقرة تدعم استدامة التنمية العمرانية في المدن الجديدة.
أعلنت وزيرة الإسكان عن ضوابط مالية وإجرائية جديدة لدعم استكمال المشروعات بالمدن الجديدة التي تستهدف توفير مرونة أكبر في التعامل مع مستحقات الهيئة ودعم استكمال المشروعات مع الحفاظ على حقوق الدولة. تضمنت الضوابط تنظيم إجراءات التنازل عن المستحقات بما يحقق الانضباط في التعاملات المالية.
أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الوزارة تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف جعل المدن الجديدة بيئة استثمارية أكثر جاذبية وقدرة على النمو. الحزمة الجديدة تأتي استجابة لمتطلبات السوق ورسالة ثقة وطمأنة للمستثمرين الجادين.
قالت إن وزارة الإسكان حريصة على توفير بيئة استثمارية مستقرة وآمنة وتعتبر المستثمر شريكًا أساسيًا في عملية التنمية مؤكدة حرصها على إطلاق حزمة متوازنة تجمع بين التحفيز والانضباط لحماية الحقوق بما يضمن استمرار عجلة التنمية. الوزارة مستمرة في مراجعة وتطوير السياسات العقارية بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات السوق ويعزز تنافسية القطاع العقاري المصري محليًا وإقليميًا.
من جانبه أكد الدكتور وليد عباس نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية أن الحزمة الجديدة تمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع المستثمرين والعملاء حيث تعتمد على حلول عملية ومرنة لمعالجة التحديات التي قد تواجه المشروعات مع الحفاظ الكامل على الضوابط المنظمة للسوق.
وأوضح أن القرارات الجديدة تستهدف توفير قدر أكبر من اليقين والاستقرار للمستثمر وتمنحه أدوات حقيقية لاستكمال مشروعاته دون أعباء استثنائية وفي الوقت نفسه تضمن وضوح القواعد والالتزامات مما يعزز الثقة في السوق العقاري المصري.
بدوره أوضح الدكتور أحمد رضا عمارة المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أن قطاع الشئون العقارية والتجارية أعد الحزمة الجديدة بعد دراسة دقيقة لمطالب المستثمرين والتحديات الواقعية التي تواجه التنفيذ بهدف تقديم حلول فعالة تضمن استكمال المشروعات والحفاظ على الاستثمارات.

