استهل خالد هاشم، وزير الصناعة، زيارته اليوم لمدينة المحلة الكبرى بتفقد مجمع مصانع شركة مصر للغزل والنسيج، في إطار سلسلة الزيارات الميدانية لقلاع مصر الصناعية.
تبلغ مساحة مصانع الشركة 2.5 مليون متر مربع بحجم استثمارات يصل إلى 27 مليار جنيه ورأس مال قدره 13.8 مليار جنيه. وتقدر الطاقة الإنتاجية السنوية للشركة بـ 10312 طن من الغزول والوبريات والخيوط والقطن الطبي، بالإضافة إلى إنتاج 1.9 مليون قطعة من الملابس والبطاطين والمشغولات وأربطة الشاش، و8.3 مليون متر من الأقمشة، مع نسبة مكون محلي تصل إلى 65%، بينما يبلغ إجمالي الصادرات السنوية نحو 1.37 مليار جنيه، وتوفر الشركة حوالي 14 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
في بداية جولته بالمجمع، تفقد الوزير مصنع غزل 1 الذي يقام على مساحة 62 ألف متر مربع ويعتبر أكبر مصنع غزل ونسيج على مستوى العالم، حيث تبلغ طاقته الإنتاجية 182784 مردن بإنتاج يومي يصل إلى 30 طن من الغزول الرفيعة والسميكة. كما تفقد مصنع غزل 4 المقام على مساحة 24 ألف متر مربع، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 73 ألف مردن بإنتاج يومي قدره 13 طن. ثم انتقل الوزير لتفقد مصنع التحضيرات 1 المقام على مساحة 3055 متر مربع ومصنع التحضيرات 2 المقام على مساحة 21289 متر مربع.
بعد ذلك توجه هاشم لتفقد مصنع النسيج الذي يمتد على أكثر من 40 ألف متر مربع ويضم 597 ماكينة، حيث تبلغ طاقته الإنتاجية اليومية 136 ألف متر قماش و32 طن برة. كما تفقد الوزير مصنع الصباغة المقام على مساحة 36.5 ألف متر مربع ويضم 105 ماكينات (تحت التركيب ومقرر أن تدخل طور التشغيل خلال ثلاثة أشهر)، وتبلغ طاقته الإنتاجية اليومية نحو 40 طن وبريات و135 ألف متر قماش.
واستمع الوزير لشرح من مسؤولي الشركة حول خطة تطوير المصانع ورفع كفاءة خطوط الإنتاج وإجراءات ترشيد استهلاك المياه لتقليل التكلفة والامتثال للمعايير الدولية للحفاظ على حصة الشركة من الصادرات للأسواق الخارجية. كما تطرق الحديث إلى جهود الشركة لزيادة القيمة المضافة والمكون المحلي في التصنيع والشراكات التي تسعى لعقدها مع شركات القطاع الخاص.
وخلال الزيارة أكد الوزير أن شركة مصر للغزل والنسيج ليست مجرد قلعة إنتاجية كبرى بل تمثل عماد صناعة النسيج الوطنية ورمزاً من رموز الهوية الاقتصادية المصرية التاريخية. تأسست الشركة عام 1927 وتعد الركيزة الأساسية لمنظومة التحديث الشاملة التي تشهدها صناعة المنسوجات الوطنية.
وأوضح هاشم أن الشركة تشمل جميع مراحل سلسلة القيمة بدءًا من عمليات الغزل والنسيج مروراً بالصباغة والتجهيز وصولاً إلى صناعة الملابس الجاهزة، مما يجعلها صرحًا صناعيًا متكاملاً. وأشار إلى أن هذا التكامل الإنتاجي داخل صرح واحد يسهم في توفير مستلزمات الإنتاج والخامات المحلية اللازمة لقطاع الملابس الجاهزة مما يحد من استيرادها ويعزز القيمة المضافة للقطن المصري طويل التيلة.
من جانبه أكد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أن شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى تمثل قلعة صناعة الغزل والنسيج في مصر. حيث تشهد الشركة طفرة تطوير غير مسبوقة ضمن المشروع القومي لتطوير هذه الصناعة الاستراتيجية مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لهذه الصناعة. وأشار إلى أن محافظة الغربية تعمل على تذليل جميع المعوقات أمام الكيانات الصناعية الكبرى وتوفير المناخ الداعم للاستثمار والإنتاج بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.

