قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إن فكرة المبادرة عُرضت على السيسي-في-ق-287799/">الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد إعداد الدراسات والبيانات الخاصة بأعداد الأطفال المصابين بالنوع الأول من مرض السكري، موضحًا أن التقديرات الأولية كانت تستهدف أعدادًا محدودة في البداية.

وأضاف وزير الصحة في مؤتمر صحفي، أن الرئيس السيسي وجّه بدعم المبادرة بشكل كامل، مؤكدًا أن الدولة ستوفر جميع أوجه الدعم اللازمة لإنجاحها والتوسع فيها تدريجيًا، بما يسهم في تخفيف معاناة الأسر المصرية، خاصة الأطفال المصابين بالمرض.

وأشار وزير الصحة إلى أن الدعم الرئاسي غير المحدود كان بمثابة نقطة الانطلاق الحقيقية للمبادرة، حيث بدأت الدولة بعدد محدد من الحالات، مع تدريب الأسر والفرق الطبية على استخدام التقنيات الحديثة الخاصة بمتابعة المرض، تمهيدًا للتوسع في أعداد المستفيدين والفئات العمرية المستهدفة خلال المراحل المقبلة.

وأوضح أن الهدف الرئيسي يتمثل في تخفيف الأعباء الصحية والنفسية المرتبطة بالمرض، لافتًا إلى أن الطفل المصاب بالنوع الأول من السكري قد يتعرض لنحو 3650 وخزة سنويًا، بمتوسط يتراوح بين 8 و10 وخزات يوميًا لقياس مستوى السكر في الدم.
وأكد عبد الغفار أن هذه المعاناة اليومية تؤثر بشكل كبير على حياة الأطفال، وتحرمهم من الاستمتاع الكامل بمرحلة الطفولة وممارسة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية، وهو ما تسعى المبادرة إلى الحد منه عبر توفير وسائل متابعة أكثر تطورًا وأقل ألمًا للأطفال وأسرهم.
الجدير بالذكر أن مبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري تستهدف تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، من خلال الاعتماد على تقنيات المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM)، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوخز التقليدي الذي قد يصل إلى نحو 3650 وخزة سنويًا لكل طفل، وما يترتب عليه من تحديات في الالتزام بالعلاج وارتفاع احتمالات المضاعفات، مثل اعتلال الشبكية السكري وأمراض الكلى.

وتشمل الفوائد المتوقعة للمبادرة تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم، وخفض معدلات المضاعفات الحادة والمزمنة، وتقليل نسب الدخول إلى المستشفيات وتكاليف الطوارئ بما قد يصل إلى 30%، إلى جانب تحقيق وفر اقتصادي مستدام على مستوى الدولة، وفق بيانات وزارة الصحة كانت المرحلة التجريبية للمبادرة قد انطلقت في 5 مارس 2026 بمستشفى أطفال مصر، حيث جرى تركيب 55 جهاز استشعار كمرحلة أولى تمهيدًا للتوسع التدريجي على مستوى الجمهورية، مع استهداف تشغيل 8 مراكز خلال العام الجاري، ثم التوسع ليشمل مركزًا في كل محافظة بالتعاون مع الشركاء الداعمين والمجتمع المدني.