قال الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة إن مبادرة الرعاية الصحية لأطفال السكري تمثل فرصة كبيرة لتحسين حياة عدد كبير من الأطفال في مصر، حيث أن عدد المصابين بالنوع الأول من مرض السكري المسجلين بقاعدة بيانات التأمين الصحي يبلغ نحو 300 ألف مريض، من بينهم 55 ألف طفل، مع زيادة سنوية تتراوح بين 9 و10%، وذلك في الفئة العمرية من عام واحد وحتى 18 عامًا.
وأضاف عبد الغفار خلال كلمته من حفل تدشين مبادرة رئيس الجمهورية أن الأطفال المصابين بالنوع الأول من السكري لا يعانون فقط من المرض، بل إن كثيرًا منهم يفتقدون إلى حياة طبيعية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسرهم التي تعيش معاناة نفسية واجتماعية إلى جانب الأعباء الصحية الكبيرة، خاصة مع الخوف المستمر من المضاعفات المرتبطة بالمرض.
وأوضح وزير الصحة أن عدم التحكم في مستويات السكر بالدم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل الفشل الكلوي وأمراض القلب واعتلال الشبكية وغيرها من المشكلات الصحية، وهو ما يترتب عليه زيادة معدلات دخول المستشفيات وأقسام الرعاية.
وأكد عبد الغفار أن المسؤولين في قطاع الصحة يشاهدون هذه المعاناة بشكل يومي من خلال مستشفيات التأمين الصحي والمبادرات الصحية المختلفة، لافتًا إلى أن الشعور بعدم القدرة على التدخل كان أمرًا بالغ الصعوبة، وهو ما دفع إلى العمل على إطلاق هذه المبادرة.
ويذكر أن مبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري تستهدف تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، من خلال الاعتماد على تقنيات المراقبة المستمرة للجلوكوز، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوخز التقليدي الذي قد يصل إلى نحو 3650 وخزة سنويًا لكل طفل، وما يترتب عليه من تحديات في الالتزام بالعلاج وارتفاع احتمالات المضاعفات، مثل اعتلال الشبكية السكري وأمراض الكلى.
وتشمل الفوائد المتوقعة للمبادرة تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم، وخفض معدلات المضاعفات الحادة والمزمنة، وتقليل نسب الدخول إلى المستشفيات وتكاليف الطوارئ بما قد يصل إلى 30%، إلى جانب تحقيق وفر اقتصادي مستدام على مستوى الدولة، وفق بيانات وزارة الصحة كانت المرحلة التجريبية للمبادرة قد انطلقت في 5 مارس 2026 بمستشفى أطفال مصر، حيث جرى تركيب 55 جهاز استشعار كمرحلة أولى تمهيدًا للتوسع التدريجي على مستوى الجمهورية، مع استهداف تشغيل 8 مراكز خلال العام الجاري، ثم التوسع ليشمل مركزًا في كل محافظة بالتعاون مع الشركاء الداعمين والمجتمع المدني.

