عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، سلسلة من اللقاءات المهنية مع مسئولي اتحاد منظمي الرحلات وشركات السياحة التشيكية، بالإضافة إلى عدد من كبار منظمي الرحلات في السوق التشيكي، إلى جانب مسئولي أكبر منصة للحجز الإلكتروني في منطقة شرق أوروبا. تأتي هذه اللقاءات في إطار جهود الوزارة لزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر وتعزيز التعاون مع الشركاء في السوق التشيكي، الذي يُعتبر أحد الأسواق الأوروبية الهامة بالنسبة للمقصد السياحي المصري.
زيارة وزير السياحة والآثار إلى التشيك
تناولت هذه اللقاءات مناقشة سبل تعزيز التعاون بين الوزارة، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وشركاء المهنة بالسوق التشيكي. تم التركيز على تطوير الحملات التسويقية المشتركة بما يُسهم في تحقيق الأهداف المشتركة وزيادة أعداد السائحين الوافدين، خاصة من السوق التشيكي، وتعظيم العائدات السياحية.
مؤشرات النمو في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر
وخلال هذه اللقاءات، استعرض وزير السياحة والآثار مؤشرات النمو التي شهدتها الحركة السياحية الوافدة إلى المقصد المصري من أسواق سياحية مختلفة، خاصة من السوق التشيكي خلال النصف الأول من العام الجاري. وأشار إلى ما تتمتع به مصر من تنوع سياحي فريد وأصالة التجربة التي تقدمها لزائريها، فضلًا عن التحول الملحوظ نحو السياحة الفاخرة.
كما أعرب عن سعادته بتزايد إقبال السائحين التشيك على زيارة الساحل الشمالي الذي يعد أحد المقاصد الواعدة للسياحة الفاخرة. ولفت الانتباه إلى ارتفاع حركة الطيران إلى مطار العلمين الدولي بنسبة 540% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024، مع امتداد الموسم السياحي به من مايو حتى نوفمبر.
ودعا شريف فتحي منظمي الرحلات إلى تنظيم برامج سياحية متكاملة لمصر تجمع بين مختلف المنتجات والأنماط السياحية التي يتمتع بها المقصد المصري. كما يمكن دمج السياحة الثقافية والشاطئية والبيئية مع إمكانية تضمين عناصر من السياحة الروحانية ضمن هذه البرامج، مما يتيح للسائح فرصة الاستمتاع بتجربة سياحية غنية ومتكاملة خلال زيارته للمقصد المصري.
مصر الوجهة الأولى للسائحين التشيك
من جانبهم، أعرب مسئولو اتحاد منظمي الرحلات وشركات السياحة التشيكية عن تقديرهم لحرص الوزير على التواصل المباشر مع شركاء المهنة والاستماع لآرائهم ومقترحاتهم. وأكدوا أن مصر لا تزال الوجهة الأولى بالنسبة للسائح التشيكي بفضل مزاياها التنافسية مثل الأمن وجودة الخدمات وتقديم قيمة متميزة مقابل التكلفة. كما أشاروا إلى توافر المقومات السياحية على مدار العام، مؤكدين أن مدينتي الغردقة ومرسى علم تعدان من أهم الوجهات التي يفضلها السائحون التشيك مع تزايد اهتمامهم بوجهات أخرى مثل الإسكندرية والساحل الشمالي وواحة سيوة.
وأكد المسئولون أيضًا أن الطلب على السياحة الفاخرة يشهد نموًا ملحوظًا داخل السوق التشيكي مما يتطلب تكثيف الجهود للترويج لهذا المنتج خلال الفترة المقبلة. كما أعربوا عن رغبتهم في عقد الاجتماع السنوي للاتحاد بمدينة القاهرة بنهاية العام الجاري بالتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.
كما توقع منظمو الرحلات استمرار نمو الحركة السياحية الوافدة من السوق التشيكي إلى مصر خلال الفترة المقبلة واستمرار هذا الاتجاه الإيجابي حتى عام 2027. وأشادوا بالإجراءات التي اتخذتها وزارة السياحة والآثار لمواجهة الكيانات غير المرخصة التي تقوم ببيع البرامج والأنشطة السياحية. وأكدوا أن هذه الإجراءات لاقت صدى إيجابيًا في وسائل الإعلام التشيكية وساهمت في تعزيز ثقة منظمي الرحلات والسياح التشيك في المقصد المصري.

