صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، يوم الأحد، بأن إيران “اختارت الطريق الخطأ، والآن تتحمل العواقب”، وذلك في تعليق على بيان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) حول بدء جولة ثالثة من الضربات ضد أهداف إيرانية خلال أسبوع.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها بدأت الجولة الثالثة من الضربات ضد إيران، بعد الهجوم الذي شنه الحرس الثوري الإيراني على سفينة أثناء عبورها مضيق هرمز.
وورد في بيان “سنتكوم” أن الهجوم جاء ردًا على اعتداء إيراني استهدف سفينة الحاويات “إم/في جي إف إس جالاكسي” التي ترفع علم قبرص، مما أسفر عن فقدان أحد أفراد الطاقم المدني وأدى إلى أضرار كبيرة في غرفة المحركات واندلاع حريق على متن السفينة، مما جعلها غير قادرة على مواصلة رحلتها.
وأكدت القيادة أن إيران “أُعطيت فرصة أخرى لإظهار التزامها بمذكرة التفاهم” بعد محاسبتها على الهجمات السابقة ضد السفن التجارية، لكنها “فشلت مرة أخرى”.
وأوضحت القيادة أن الضربات الجوية، التي انطلقت في الساعة 7:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، نُفذت بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتهدف إلى “تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية”.
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى لوكالة “أكسيوس” إن القوات العسكرية الأمريكية تشن ضربات ضد أهداف إيرانية في منطقة مضيق هرمز ردًا على إطلاق الحرس الثوري الإيراني النار على سفينة تجارية.
من جانبها، أفادت قناة “برس تي في” الإيرانية اليوم الأحد بوقوع انفجارات في مدينتي بوشهر وعسلوية جنوب إيران، في تطور جديد يضاف إلى التصعيد القائم خلال الأيام الماضية.
تأتي هذه الهجمات بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني ليل السبت – الأحد عن إغلاق مضيق هرمز إلى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة.
وأضاف البيان: “قبل ساعات تم تجاهل هذه التحذيرات، وبتحريض من الأجانب حاولت عدة سفن التحرك خارج المسار المعتمد وتجاهلت التحذيرات والتنبيهات الخاصة بنا بشأن تصحيح المسار والتحرك ضمن المسار المعتمد”.
وأشار الحرس الثوري إلى أن إحدى السفن أغلقت أنظمتها مما أدى إلى تعريض الأمن البحري للخطر حيث تعرضت لإطلاق نار تحذيري وأُجبرت على التوقف.
وشددت بحرية الحرس الثوري على أنه “إذا استخدم العدو هذه الواقعة كذريعة وارتكب أي انتهاك جديد ضدنا، فسوف يُواجه ردًا شديدًا وسيتم استهداف قواعد جديدة للعدو في المنطقة”.
يأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من محادثات أمريكية إيرانية في سلطنة عُمان حيث كان من المقرر أن يحدد الإيرانيون موقفهم بشأن فتح مضيق هرمز. وفي وقت كشفت فيه التقارير عن اعتراف إيراني خاص بارتكاب “خطأ” في استهداف السفن التجارية مع إرجاع الهجمات إلى جهة “مارقة” داخل النظام، تشير الضربة الجديدة إلى أن المسار التفاوضي لم يمنع التصعيد العسكري المتبادل.

