كشف اللواء وليد السيسي، مساعد وزير الداخلية ووكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الأسبق، عن تفاصيل إحدى أخطر قضايا المخدرات، مشيرًا إلى الوجه الحقيقي والتفاصيل المرعبة لإمبراطورة الهيروين الراحلة “نحمده”. كما فجر مفاجأة مدوية حول الهوية الحقيقية للضابط الأسطوري الغامض المعروف بلقب “ببيتو”.

ووصف اللواء وليد السيسي، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام” المذاع على قناة “الشمس”، المتهمة الراحلة “نحمده” بأنها كانت نموذجًا لتاجرة الهيروين بلا قلب. بدأت رحلتها من حي بولاق أبو العلا في تجارة الأفيون قبل أن تطور نشاطها إلى الهيروين، مشيرًا إلى أنها كانت تمتلك ذكاءً إجراميًا وفراسة منقطعة النظير.

وعن كواليس إدارتها لشبكتها، كشف اللواء وليد السيسي عن أساليبها المعقدة؛ إذ كانت تغير مقر إقامتها كل ثلاثة أو أربعة أشهر وتمنع دخول أي مدمن إلى شقتها. كانت تعتمد على نظام رقابة صارم بنشر صبيانها في الشوارع الجانبية على مسافات بعيدة لرصد أي تحرك غريب. معقبًا: “لو دخل الشارع مرشد أو مخبر أو حتى ضابط جديد، كانوا يلمحونه فوراً ويهاتفونها: (يا حاجة في عيل غريب في الشارع) وخلال ثوانٍ تبخر الشبكة كأن لم تكن”.

وحول كواليس ضبطها، أكد أن القدر والصدفة قادا الفريق لتحديد موقعها. حيث تحركت القوة لضبط قضية أخرى، ليفاجأوا بأنهم أمام شقة “نحمده” وجهًا لوجه. كاشفًا كيف نجح في خداعها بحيلة بلدية ذكية جعلتها تخرج المخدرات بنفسها. مشيرًا إلى أنها ركبت سيارة الشرطة بكبرياء قائلة: “يا باشا أنا ركبت العربية ومانيش نازلة”. موضحًا أن “نحمده” كانت تفهم القانون بفطرتها وتثق في نفوذها والمدرسة القديمة التي تؤمن بأن كل شيء له ثمن. وظنت أن ضبطها بـ 60 أو 70 جرامًا من الهيروين لن يتسبب في حبسها، وأن المحامين سيخرجونها ببراءة. إلا أن القضاء قال كلمته وانتهت رحلتها خلف القضبان حتى وفاتها.

استجابة لآلاف التساؤلات من المتابعين الذين طالما أرادوا معرفة هوية ضابط المكافحة الأسطوري الملقب بـ “ببيتو”، فجر اللواء وليد السيسي مفاجأة سارة للرأي العام بكشف اسمه كاملاً بعد أن أنهى عطاءه المشرف في وزارة الداخلية. معقبًا: “أكشف لكم اليوم تقديرًا لعطائه.. (ببيتو) هو السيد اللواء وائل الزهار، الذي كان آخر مناصبه مديرًا لأمن العاصمة وهو واحد من أذكى وأنشط ضباط المكافحة في تاريخ مصر”.

وأوضح أن سر إطلاق لقب “ببيتو” عليه في شبابه يعود إلى الشبه الكبير بينه وبين لاعب الكرة البرازيلي الشهير “ببيتو”. مؤكدًا أن اللواء وائل الزهار كان عبقريًا وأستاذًا في مجال العمل السري والتنكري حيث كان ينجح ببراعة فائقة في تقمص دور مدمن شاب صغير لاختراق أعتى شبكات المخدرات، موثقًا التاريخ المشرف لرجال لم تبخل عيونهم الساهرة يومًا بحفظ أمن الوطن.