شكل ملف الاستفادة من الطاقات العلمية والطبية المهاجرة محوراً بارزاً في لقاء وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي مع الجالية المصرية بالنمسا. حيث سلط الدكتور محمد سلامة، استشاري الصدر ورئيس جمعية الأطباء المصريين في النمسا، الضوء على واحدة من أهم المشكلات التي تواجه الكفاءات بالخارج.

وفي كلمته خلال فتح باب الأسئلة، أكد الدكتور محمد سلامة على الضرورة القصوى للاستفادة من العقول والخبرات المصرية المهاجرة التي تمتلك أحدث المعارف والخبرات العالمية. محذراً من الهدر الكبير في هذه الطاقات نتيجة العراقيل البيروقراطية والإجراءات العقيمة التي تقف أحياناً حائلاً بين الخبير وخدمة وطنه.

تفاعل الوزير عبد العاطي مع الطرح جاء عملياً ومباشراً؛ حيث رفض الوزير المرور عابراً فوق هذه الأزمة، وطالب الدكتور محمد سلامة بالتواصل المباشر معه لتقديم الرؤى وتذليل كافة العقبات البيروقراطية فوراً. مؤكداً أن الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تعتبر العقول المهاجرة ثروة قومية لا يمكن التفريط فيها أو السماح بتعطيلها.

وقد التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأربعاء 15 يوليو، بأعضاء الجالية المصرية في فيينا، وذلك خلال زيارته إلى جمهورية النمسا الاتحادية، بحضور السفير محمد نصر سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا.

أعرب الوزير عبد العاطي خلال اللقاء عن اعتزازه بالدور الوطني الذي تضطلع به الجالية المصرية في النمسا، وإسهاماتها في تعزيز العلاقات المصرية-النمساوية في مختلف المجالات. مشيداً بما يقدمه أبناء الجالية من نموذج مشرف يعكس صورة مصر الإيجابية في الخارج ويسهم في مد جسور التواصل والتفاهم بين الشعبين.

وأكد وزير الخارجية أن التواصل المنتظم مع أبناء الجاليات المصرية بالخارج يمثل ركيزة أساسية في عمل الوزارة، انطلاقاً من الحرص على التعرف على احتياجاتهم وتقديم أفضل الخدمات القنصلية لهم. وذلك تنفيذاً لتوجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية بإيلاء المواطنين المصريين بالخارج أقصى درجات الرعاية والاهتمام.