أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وشدد على أن التوصل إلى سلام عادل ودائم لن يكون ممكنًا إلا من خلال استعادة الشعب الفلسطيني جميع حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال استقبال الوزير اليوم الأحد وفد لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، برئاسة السفير كولي سيك، وذلك على هامش مؤتمر القدس المنعقد بالقاهرة بتنظيم مشترك بين لجنة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأوضح الوزير أن مصر تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية على مختلف المستويات الإقليمية والدولية لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل مع الشركاء الدوليين من أجل إنهاء معاناة الفلسطينيين وتهيئة الظروف اللازمة لإحياء مسار سياسي جاد يفضي إلى تسوية شاملة وعادلة للصراع، بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

رفض مصر الكامل للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة

وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد أن استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية، إلى جانب الاعتداءات والانتهاكات المتكررة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويقوض فرص تحقيق السلام ويؤدي إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأكد وزير الخارجية أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ مواقف أكثر حزمًا لوقف هذه الانتهاكات. ودعا لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف إلى مواصلة دورها المحوري في حشد الدعم الدولي داخل الأمم المتحدة وتعزيز الجهود الرامية إلى إلزام سلطات الاحتلال بالامتثال لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما جدد الوزير موقف مصر الثابت والرافض بشكل قاطع لأي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو فرض واقع جديد على الأرض، بما في ذلك مخططات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو المساس بحقوقهم التاريخية. وأكد أن هذه الحقوق غير قابلة للتصرف أو الانتقاص وأن الحفاظ عليها يمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

وأشار عبد العاطي إلى أن مصر ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز فرص التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل، انطلاقًا من قناعتها الراسخة بأن تحقيق السلام العادل هو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط.