في إطار خطة العمل لتحقيق الاستدامة المالية والتشغيل الاقتصادي، وتحسين معدلات الأداء، والارتقاء بجودة الخدمات الكهربائية، ودعم الشبكة القومية للكهرباء، وتعظيم مشاركة الطاقات المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتماشيًا مع خطة إعادة الهيكلة والارتقاء بجودة التغذية، التقى الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، وفدًا من البنك الدولي برئاسة نيراج فيرما مدير ممارسات التمويل الدولي والاستثمار. وقد شارك في الاجتماع الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بحضور المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، واللواء محمد عيسى رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي والدكتور أكرم إبراهيم العضو المتفرغ للتخطيط والبحوث ومشروعات التوليد. وذلك لبحث ومتابعة مشروعات التعاون المشترك في مجالات دعم وتطوير الشبكة الموحدة وزيادة قدرتها لاستيعاب الطاقات المتجددة.
تناول الاجتماع مناقشة التحديات الهيكلية التي تواجه تمويل مشروعات البنية التحتية والتمويل طويل الأجل، بالإضافة إلى تكاليف التمويل واشتراطات إصدار الضمانات والالتزامات. كما تم التطرق إلى مقترحات تأسيس صندوق ضمانة مالية لمشروعات البنية التحتية لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة وكيفية تمويله ودعم وتشجيع استثمارات القطاع الخاص.
وتناول الاجتماع آلية عمل الصندوق كشركة توفر الضمانات للسداد وإنهاء التعاقد وخدمة الدين بهدف الحد من المخاطر وتعزيز قدرة مشروعات البنية التحتية على جذب التمويل.
كما ناقش الاجتماع خطة التدريب وبناء القدرات والتحول الرقمي وتحويل الشبكة الحالية من شبكة نمطية إلى شبكة ذكية. وتمت الإشارة إلى مشروعات الربط الكهربائي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وجسر لتبادل الطاقة بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا، وذلك في ضوء الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف الوصول بنسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% خلال العامين المقبلين.
أشاد الدكتور محمود عصمت بالتعاون المثمر بين قطاع الكهرباء والبنك الدولي مؤكدًا على أهمية العمل المشترك لتبادل المعرفة وتعزيز الابتكار في تكنولوجيا الطاقات المتجددة. كما أشار إلى الاستفادة من الخبرات العالمية والتكنولوجيا الحديثة في التعامل مع العديد من القضايا، موضحًا الدور الداعم للبنك الدولي في تمويل مشروعات القطاع والذي كان له بالغ الأثر في زيادة القدرات التوليدية وتحديث الشبكة الموحدة.
وأضاف أن البنك يعد شريك نجاح وداعم رئيسي لمشروعات دعم وتطوير الشبكة القومية للكهرباء وكذلك مشروعات الطاقات المتجددة. وأكد على مواصلة العمل مع مؤسسات التمويل الدولية والشركاء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وزيادة الاعتماد على الكهرباء النظيفة وإتاحتها باستمرار لكافة الاستخدامات.
قال الدكتور محمود عصمت إن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يواصل العمل وفق خطة متكاملة لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة بالشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية. كما أشار إلى أن الدولة توفر كافة أوجه الدعم لتشجيع القطاع الخاص وزيادة مشاركته من خلال الشراكات الناجحة لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وجذب المزيد من الاستثمارات.
من جانبه أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على الشراكة الوثيقة مع مجموعة البنك الدولي لدعم جهود التنمية في مصر والتي توفر إطارًا شاملًا يستجيب للأولويات الحكومية على صعيد الدراسات التشخيصية للقطاعات التنموية وكذلك التمويلات المبتكرة.
وأوضح وزير التخطيط أن آلية تمويل وضمان مشروعات البنية التحتية الذي يجري تطويره مع البنك يعد نموذجًا للتعاون المثمر الذي يهدف إلى إتاحة آليات مبتكرة لتمويل هذه المشروعات وإتاحة التمويلات بالعملة المحلية وتعزيز الشراكة بين القطاع الخاص والحكومي بما يتوافق مع الجهود التي تنفذها الدولة لزيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في النمو الاقتصادي.

