أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تأسيس شركة “الفجيرة العلمين للنفط والغاز” يمثل خطوة هامة نحو الانتقال من مرحلة التخطيط والاتفاقات إلى التنفيذ الفعلي، مما يفتح المجال لاستثمارات جديدة في مجالات استقبال وتخزين وتداول البترول الخام والمنتجات البترولية.

وفقًا لبيان وزارة البترول والثروة المعدنية، تم تأسيس الشركة خلال اجتماع الجمعية التأسيسية الذي عُقد في ميناء الحمراء البترولي التابع لشركة “ويبكو” بالعلمين الجديدة. ويأتي ذلك في إطار العلاقات الاستراتيجية بين مصر والإمارات، وتتويجًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة البترول والثروة المعدنية وحكومة إمارة الفجيرة.

منطقة لوجستية لتخزين وتداول البترول بميناء الحمراء

وأشار البيان إلى أن الشركة الجديدة ستتولى مسؤوليات تنفيذ وتشغيل وإدارة منطقة لوجستية مخصصة لتخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية في ميناء الحمراء بمدينة العلمين الجديدة على ساحل البحر المتوسط. هذا يعزز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والإمارات ويعظم الاستفادة من الإمكانيات والبنية الأساسية المتاحة لدى الطرفين.

كما أوضح أن إنشاء الشركة جاء بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 65 لسنة 2026، الذي وافق على إنشاء منطقة حرة خاصة تحت اسم شركة “الفجيرة العلمين للنفط والغاز – ش.م.م” بمدينة العلمين الجديدة، لمزاولة أنشطة تخزين وتداول المنتجات البترولية والزيت الخام.

وأكد بدوي أن المشروع يعزز تنافسية قطاع البترول المصري ويقوي قدراته اللوجستية، في إطار استراتيجية وزارة البترول لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من البنية الأساسية القائمة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة والبترول.

ميناء الحمراء مؤهل لدور إقليمي في تجارة البترول

لفت الوزير إلى أن ميناء الحمراء يتمتع بمقومات استراتيجية، أبرزها موقعه الحيوي على البحر المتوسط وما يمتلكه من بنية أساسية متطورة وطاقات تخزينية وإمكانات لوجستية تؤهله للقيام بدور محوري في حركة تجارة وتداول البترول على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن الشراكة تستهدف تطبيق أحدث نظم التشغيل والإدارة العالمية في مراكز تخزين وتداول النفط، والاستفادة من الخبرات العالمية المتخصصة مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية في مجالات السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة وكفاءة التشغيل.

ودعا بدوي إلى الإسراع في استكمال الإجراءات والخطوات اللازمة لتنفيذ المشروع ووضع برنامج زمني محدد لمراحله، مؤكدًا تقديم الوزارة الدعم اللازم وتذليل أي تحديات قد تواجه المشروع لضمان دخوله حيز التنفيذ وتحقيق أهدافه الاقتصادية والاستثمارية.

ويمثل المشروع إضافة قيمة لمنظومة البنية الأساسية للبترول المصرية، من خلال تعظيم القيمة الاقتصادية لموقع ميناء الحمراء وتطوير دوره بما يدعم جهود الدولة لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة الطاقة والاستفادة من موقعها الجغرافي والبنية الأساسية المتطورة التي تمتلكها.