أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن المنطقة العربية تواجه تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة، واصفًا المرحلة الحالية بأنها “مرحلة تتارية جديدة”. وشدد على أن مصر ستظل، بحكم تاريخها، صمام أمان للمنطقة، وأن أمن الخليج والدول العربية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأشار، خلال لقائه ببرنامج “المواطن والمسؤول” مع الإعلامي نافع التراس على قناة “الشمس”، إلى أن الدولة المصرية ترفض أي اعتداء على سيادة الدول العربية. كما أكد إدانته للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن أطماع الاحتلال تمتد لتشمل دولًا عربية أخرى.
وجدد دعمه لموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعي إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن استقرار المنطقة لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح أن السلام لا يتحقق بالشعارات بل يحتاج إلى قوة تحميه. وأكد أن الدول القوية وحدها هي القادرة على صناعة السلام والحفاظ عليه، بينما يسعى الاحتلال لإشعال الصراعات كلما شهدت دول المنطقة تقدمًا في مسارات التنمية والاستقرار.
وفي جانب آخر، شدد مختار جمعة على أهمية احترام التخصص العلمي، موضحًا أن الحصول على درجة الدكتوراه يمثل بداية المسار الأكاديمي وليس نهايته. وأن الوصول إلى مرتبة الأستاذية يتطلب سنوات طويلة من البحث والإنتاج العلمي.
وحذر من منح غير المتخصصين مساحة لمهاجمة العلماء والتشكيك في الحقائق العلمية والتاريخية. مؤكدًا أن تزييف الوعي يمثل خطرًا لا يقل عن التهديدات العسكرية، لما له من تأثير مباشر على قوة المجتمعات واستقرارها.

