شاركت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، في الاحتفال الذي أُقيم بالمتحف البريطاني بمناسبة ختام دورة برنامج التدريب الدولي (ITP) لعام 2026، والذي يتزامن هذا العام مع الاحتفال بمرور 20 عامًا على إطلاق البرنامج.

مرور 20 عامًا على إطلاق برنامج التدريب الدولي

وخلال كلمته في الاحتفالية، نقل الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، تحيات وأطيب تمنيات شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى إدارة المتحف البريطاني وفريق برنامج التدريب الدولي وجميع الشركاء والداعمين للبرنامج.

وأعرب الليثي عن تقدير وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار لفريق برنامج التدريب الدولي، مشيدًا بالدور الحيوي الذي يضطلع به البرنامج في بناء قدرات المتخصصين وتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين المتاحف والمؤسسات المعنية بالتراث حول العالم.

وأشار إلى أن برنامج التدريب الدولي بدأ من مصر عام 2005، من خلال شراكة مع عدد من المتخصصين المصريين. وقد تطورت الفكرة على مدار عقدين لتصبح أحد أبرز برامج التدريب الدولي في مجال المتاحف. وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم أشكال الاستثمار في التراث، وأن التدريب لا يقتصر على اكتساب المهارات فحسب، بل يسهم أيضًا في بناء مجتمع مهني عالمي يتبادل المعرفة والخبرات ويعمل بصورة مشتركة على حماية التراث وصونه للأجيال القادمة.

وأوضح أن 52 متخصصًا مصريًا شاركوا في برنامج التدريب الدولي على مدار السنوات العشرين الماضية من المتاحف والمواقع الأثرية في القاهرة والأقصر وأسوان والإسكندرية وعدد من محافظات الجمهورية. لافتًا إلى أن العديد من خريجي البرنامج يتولون حاليًا مسؤوليات قيادية ويسهمون في تطوير المعارض وإدارة المجموعات المتحفية وتدريب الأجيال الجديدة من المتخصصين.

وأكد أن أثر البرنامج لا يقتصر على الجانب التدريبي فقط، بل يمتد إلى بناء علاقات مهنية ومؤسسية مستدامة تسهم في دعم البحث العلمي وتطوير العمل المتحفي.

التعاون الدولي في مجال حماية التراث

وأعرب الدكتور هشام الليثي عن ترحيبه بتجديد البرنامج للسنوات الخمس المقبلة، بما يضمن استمراره حتى عام 2030. مؤكدًا أن التعاون الدولي في مجال حماية التراث لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه التراث العالمي، ومن بينها تغير المناخ والضغوط الناتجة عن الحركة السياحية ومتطلبات الأمن وتعزيز إتاحة المتاحف وجعلها أكثر شمولًا وتفاعلًا مع المجتمعات المحلية.

وبإتمام دورة عام 2026، ينضم المشاركون إلى شبكة برنامج التدريب الدولي التي تضم 393 خريجًا من 65 دولة، مما يعزز بناء شبكة عالمية مستدامة من المتخصصين في مجالي المتاحف والتراث ويدعم استمرار تبادل المعرفة والخبرات وإقامة شراكات مهنية طويلة الأمد.