شاركت مديريتا التموين والتجارة الداخلية والزراعة بمحافظة الوادي الجديد في ورشة العمل التشاورية التي ينظمها مشروع “الخبز البلدي المعزز بالشعير.. نهج مناخي مرن لتعزيز التغذية والاكتفاء الغذائي في مصر”، والذي تنفذه منظمة إيكاردا، وذلك خلال الفترة من 6 إلى 7 يوليو 2026. تهدف الورشة إلى دعم إدماج الشعير في منظومة إنتاج الخبز البلدي وتعزيز الأمن الغذائي.
جاء ذلك في إطار التعاون بين محافظة الوادي الجديد ومنظمة إيكاردا في مجالات التنمية الزراعية، وبحضور السيدة حنان مجدي نور الدين، والدكتور مجد المرسي وكيل وزارة الزراعة بالوادي الجديد، والدكتورة سلوى مصطفى وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية، والمهندس عماد بحر وكيل مديرية الزراعة، والدكتور نصر مصطفى مدير الإدارة الزراعية ببلاط، وأحمد شعبان رئيس شعبة المخابز.
ناقشت الدكتورة سلوى مصطفى وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالوادي الجديد خلال فعاليات الورشة آليات الاستفادة من محصول الشعير في دعم منظومة إنتاج الخبز البلدي. وأشارت إلى أن التوسع في استخدام دقيق الشعير ضمن صناعة الخبز يسهم في تقليل الاعتماد على القمح المستورد وخفض الفاتورة الاستيرادية، بالإضافة إلى رفع القيمة الغذائية لرغيف الخبز وتحسين جودته للمستهلك.
كما تناولت المناقشات العوائد المتوقعة من التوسع في زراعة الشعير ودمجه مع القمح، خاصةً في المحافظات الصحراوية التي تتمتع بميزات نسبية في إنتاج المحصول. حيث يسهم ذلك في توفير خامات محلية إضافية لصناعة الخبز المدعم وتقليل الضغط على احتياجات القمح ودعم استقرار منظومة السلع الاستراتيجية.
واستعرض الدكتور مجد المرسي وكيل وزارة الزراعة خلال الورشة تطور المساحات الزراعية بالمحافظة، موضحًا أن المساحة المنزرعة بمحصول الشعير خلال الموسم الحالي بلغت نحو 24 ألف فدان بإجمالي إنتاج يقترب من 42 ألف طن. كما أشار إلى وجود فرص واعدة للتوسع في زراعته بالأراضي الجديدة المخصصة لصغار المزارعين والمستثمرين.
وأكد وكيل وزارة الزراعة على المزايا المتعددة لمحصول الشعير باعتباره من المحاصيل الملائمة للظروف المناخية بالمحافظة. يتميز بتحمله للجفاف وملوحة التربة والبرودة ودرجات الحرارة المرتفعة نسبيًا، فضلًا عن إمكانية استخدامه كعلف أخضر للماشية والأغنام وكمحصول يُستخدم لتحسين خواص التربة الرملية وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالمياه والعناصر الغذائية.
تناولت الورشة أيضًا أبرز المعوقات التي تواجه التوسع في زراعة الشعير بالإضافة إلى مناقشة الفوائد الاقتصادية والغذائية الناتجة عن خلط دقيق الشعير بدقيق القمح. مما يسهم في خفض تكلفة إنتاج الخبز وتقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية، فضلًا عن رفع القيمة الغذائية لرغيف الخبز لما يحتويه الشعير من ألياف “البيتا جلوكان” التي تساعد في تنظيم مستويات السكر بالدم وخفض الكوليسترول الضار.
من جانبه أوضح المهندس عماد بحر وكيل مديرية الزراعة أن جهاز الإرشاد الزراعي يواصل جهوده لتوفير التقاوي المحسنة ونشر التوصيات الفنية الخاصة بمحصول الشعير وتشجيع المزارعين على التوسع في زراعته بالتعاون مع مراكز البحوث الزراعية لتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات الزراعية التي تمتلكها المحافظة.
أكد المشاركون أهمية التوسع في زراعة الشعير وتفعيل منظومة الزراعة التعاقدية للمحصول والعمل على استنباط أصناف محسنة عالية الإنتاجية بما يدعم تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.
كما استعرض المشاركون أهمية تعزيز التعاون بين قطاعي الزراعة والتموين والجهات البحثية لوضع آليات عملية للاستفادة من نتائج المشروع وتطبيقها على نطاق أوسع بما يحقق مردودًا اقتصاديًا وغذائيًا مستدامًا للدولة والمواطنين.

