نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة مجموعة من ورش الحكي الثقافية والتوعوية، بهدف تنمية الإبداع والقيم الإنسانية، وذلك في عدد من مواقع فرع ثقافة الجيزة، في إطار برامج وزارة الثقافة.

وبمناسبة اليوم الدولي للشباب، أقامت مكتبة الطفل بمكتبة البحر الأعظم ورشة حكي بعنوان “الشباب قوة التغيير.. كيف نصنع مستقبلاً أفضل؟”، تناولت خلالها الأخصائية عبير السيد حسن دور الشباب في بناء الأوطان وصناعة المستقبل، وما يمتلكونه من طاقات وقدرات على الإبداع والابتكار والتطوير.

كما ناقشت الورشة أهمية التعليم وتنمية المهارات والتمسك بالقيم والأخلاق، بالإضافة إلى المشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع، والتأكيد على أهمية دعم الأسرة والمؤسسات التعليمية للشباب وتمكينهم من مواجهة التحديات.

وفي سياق متصل، شهدت مكتبة البحر الأعظم ورشة حكي بعنوان “رسالة حب وعطاء لكل إنسان”، نفذتها مروة محيي، وتناولت أهمية قيم الحب والعطاء ودورهما في تعزيز العلاقات الإنسانية والمجتمعية.

كما نظمت الباحثة نهى الكاشف ورشة حكي بعنوان “عروس النيل وأصلها في المأثور الشعبي”، بمناسبة يوم وفاء النيل. حيث تناولت الورشة الموروث الشعبي المرتبط بعروس النيل وما يحمله من دلالات ثقافية تعكس ارتباط المصريين بنهر النيل عبر التاريخ.

وفي مكتبة سقارة الثقافية، أقيمت محاضرة ثقافية توعوية بعنوان “التنمر وأثره على الفرد والمجتمع”، بالتعاون مع الوحدة السكانية بالمدينة. وأوضح خلالها الدكتور ياسر نوح من الإدارة التعليمية أن التنمر هو سلوك عدواني متكرر يهدف إلى إيذاء شخص آخر جسدياً أو نفسياً أو لفظياً. ويترك هذا السلوك آثاراً مدمرة تشمل الاكتئاب وضعف الثقة بالنفس لدى الضحية، مما يؤدي بالمجتمع إلى تفشي العنف وتراجع التلاحم الاجتماعي وضياع فرص التطور والإنتاج.

كما تناول أثر التنمر على الفرد حيث يسبب الإصابة بالقلق والاكتئاب الحاد والشعور الدائم بالخوف. بالإضافة إلى انعدام الثقة بالنفس والشعور بالعجز والضعف، مما يؤدي إلى ضعف التحصيل الدراسي للطلاب أو انخفاض الإنتاجية في العمل.

وأشار إلى أن التنمر يزيد من رغبة الفرد في الابتعاد عن الناس وتجنب الأنشطة الاجتماعية، فضلاً عن المعاناة من الأرق والصداع المستمر وآلام المعدة والجسد. وما قد يترتب عليه من مخاطر صحية ونفسية جسيمة.

كما استعرض أثر التنمر على المجتمع حيث يحول بيئة المجتمع إلى بيئة غير متسامحة تغلب عليها القسوة. ويسبب تفكك الروابط واهتزاز استقرار الأسر وارتفاع معدلات الجريمة. بالإضافة إلى انقطاع الطلاب عن المدارس خوفاً من الإيذاء وانخفاض طاقات الأفراد المنتجين بسبب التأثير النفسي والصحي لهذه الظاهرة.

قدمت هذه الفعاليات فرع ثقافة الجيزة بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد. وتأتي هذه الفعاليات في إطار حرص الهيئة على تعزيز الوعي الثقافي والمجتمعي وإتاحة الأنشطة المتنوعة للجمهور بمختلف الفئات العمرية.