أكد المهندس هيثم عادل عبد الفتاح، المدير العام لتخطيط الإنتاج بشركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) والمنسق العام لمشروع التوسعات، أن الطفرة الإنتاجية التي تشهدها الشركة حاليًا هي نتيجة تخطيط استراتيجي مسبق منذ تأسيس المعمل في بداية الألفينات. وأشار إلى أن مشروع التوسعات الأخير يمثل ملحمة وطنية صُنعت بأيادٍ مصرية وعالمية لتعزيز أمن الطاقة في مصر.
وأوضح “عادل”، خلال لقائه مع الإعلامي هاني عبد الرحيم في برنامج “أحلام مواطن” على قناة “النهار”، أن استغلال المساحات المستقبلية والطاقات المتاحة ساهم في تحقيق قفزات تاريخية بلغة الأرقام. حيث ارتفعت الطاقة التكريرية للشركة من 100 ألف برميل يوميًا إلى 160 ألف برميل يوميًا، بمعدل سنوي يبلغ نحو 56 مليون برميل.
ولفت إلى أن المكون المحلي في توسعات “ميدور” وصل إلى نحو 50%، وهي نسبة تعكس كفاءة الشركات الوطنية التي قادت التنفيذ، وعلى رأسها شركتا “بتروجيت” و”إنبي” أذرع قطاع البترول المصري، بالتعاون مع المقاول العام شركة “تكنيب” العالمية. وأكد أن المشروع تميز بتفرد هندسي كبير؛ حيث تضمن إنشاء وحدات جديدة بأعلى تقنيات التكنولوجيا العالمية في مساحات التوسع، بالتوازي مع إجراء تعديلات معقدة في الوحدات القائمة بالفعل دون التأثير على انتظام التشغيل واستمرارية الإنتاج.
وفي سياق استعراض الطفرة الإنتاجية، أكد أن جميع منتجات الشركة تتوافق تمامًا مع المعايير الدولية والأوروبية. موضحًا أن الإنتاج المشترك لوقود النفاثات والسولار يبلغ نحو 5 ملايين طن سنويًا، حيث يستحوذ السولار وحده على 3.4 مليون طن، ليساهم بمفرده بنحو 30% من إجمالي إنتاج معامل التكرير المصرية. أما البنزين عالي الأوكتين (95) فيصل الإنتاج السنوي إلى 1.6 مليون طن، مما يمثل مساهمة الشركة نحو 24% من إنتاج المعامل المحلية. وفيما يخص البلدي والبوتاجاز، فتنتج الشركة حوالي 280 ألف طن سنويًا من البوتاجاز بنسبة مساهمة تصل إلى 13% من إنتاج المعامل المصرية.
وأشار إلى أنه لم يقتصر العائد على الوقود التقليدي فقط، بل امتد لتعظيم القيمة المضافة من المنتجات الثانوية المغذية للصناعات الوطنية. حيث يبلغ إنتاج الفحم البترولي 576 ألف طن سنويًا يتم توجيهها بالكامل للسوق المحلي، بينما ينتج المعمل نحو 140 ألف طن سنويًا من الكبريت الصلب الذي يدخل بشكل رئيسي في صناعات الأسمدة والأدوية المحلية.
وشدد على أن شركة “ميدور” تضع دائمًا تعظيم الإنتاج وتطوير المشاريع المستقبلية كهدف رئيسي مستدام، لتظل صرحًا عملاقًا يخدم الاقتصاد القومي ويحقق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية عالية الجودة.

