هيثم حسن، الفرعون المصري الجديد، لم يكن معروفًا تقريبًا في مصر، باستثناء عدد قليل من المتابعين للرياضة. اللاعب الشاب، الذي لا يجيد التحدث باللغة العربية، كان يلعب في دوري الدرجة الثانية الإسباني، ولم تكن هناك أخبار عنه في الصحف المصرية أو المواقع الإخبارية العربية. لكن حسام حسن فاجأ الجميع باكتشافه المذهل خلال كأس العالم، ليصبح بعد البطولة محط اهتمام كبار أندية أوروبا.
لكن كيف اكتشف حسام حسن هذه الجوهرة؟ وهل كان هيثم معروفًا لدى الجماهير المصرية؟
الإجابة هي: لا.. لم يكن هيثم حسن لاعبًا معروفًا للجمهور المصري قبل انضمامه إلى المنتخب، لكنه كان معروفًا لدى متابعي الكرة الأوروبية، خاصةً في دوري الدرجة الثانية الإسباني، وكان محل متابعة من كشافي الأندية بسبب موهبته الكبيرة.
كيف اكتشفه حسام حسن؟
الإجابة جاءت من العميد نفسه، حيث أكد أن الجهاز الفني للمنتخب كان يتابع هيثم حسن لفترة قبل ضمه إلى المنتخب، وجاءت هذه المتابعة من خلال مشاركاته مع ناديه الإسباني، حيث كان يقدم مستويات مميزة في المراوغات وصناعة الفرص.
وكان هيثم يمتلك عدة خيارات دولية؛ فوالده مصري ووالدته تونسية، كما يحمل الجنسية الفرنسية. لذلك كان مترددًا بين أكثر من منتخب قبل أن يحسم قراره بتمثيل مصر. ورغم أنه لم يكن معروفًا للجماهير المصرية لأسباب عديدة، أهمها أنه لم يلعب في الدوري المصري أو قطاعات الناشئين المصرية، بل نشأ وتكوّن كرويًا في فرنسا ثم انتقل إلى إسبانيا. ظل بعيدًا عن التغطية الإعلامية المصرية مقارنة بمحترفين مثل محمد صلاح أو عمر مرموش.
الواقع أن معظم الجماهير المصرية تعرفت عليه لأول مرة عند إعلان انضمامه إلى معسكر منتخب مصر في مارس 2026.
ما الذي لفت نظر حسام حسن؟
بحسب تصريحاته، فإن أكثر ما أعجبه في هيثم هو السرعة الكبيرة في التحول الهجومي والجرأة في المراوغة واحدًا ضد واحد والقدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي. بالإضافة إلى شخصيته القوية وعدم خوفه من مواجهة المدافعين.
لهذا قال إن الجهاز الفني بذل جهدًا كبيرًا لإقناعه بارتداء قميص منتخب مصر بعد فترة طويلة من المتابعة والتواصل.
ومن اللافت أن العديد من الجماهير اعتقدت أن هيثم اكتشاف مفاجئ لحسام حسن، لكن الحقيقة أن اللاعب كان موجودًا بالفعل في الكرة الأوروبية منذ سنوات. وكان الفضل الأكبر للجهاز الفني هو متابعته مبكرًا وإقناعه باختيار منتخب مصر قبل أن يحسم مستقبله الدولي مع منتخب آخر.
المهم أن اللاعب خرج من كأس العالم 2026 باسم جديد وفرض نفسه على كشافي أكبر الأندية الأوروبية. الجناح المصري الذي أبهر الجماهير بجرأته وسرعته أصبح اليوم أحد أكثر اللاعبين المصريين تداولًا في سوق الانتقالات الصيفية.
فمنذ انتهاء مشوار منتخب مصر في المونديال بدأت الأندية تتحرك سريعًا بعد أن أثبت صاحب الـ24 عامًا قدرته على صناعة الفارق أمام أقوى المنتخبات وكان من أبرز نجوم الفراعنة في البطولة.
من أوفييدو إلى كبار أوروبا
يرتبط هيثم حسن بعقد مع ريال أوفييدو الإسباني، لكنه ألمح بنفسه إلى أن مستقبله قد يكون خارج النادي مؤكدًا أنه “لا أحد لا يمكن الاستغناء عنه في كرة القدم”. وقد فسرت الصحافة الإسبانية والبريطانية هذه التصريحات على أنها إشارة واضحة إلى اقتراب رحيله خلال الصيف الحالي.
ويملك اللاعب شرطًا جزائيًا يُقدر بنحو 10 ملايين جنيه إسترليني (أي ما يقارب 12 مليون يورو)، وهو رقم يجعل العديد من الأندية تعتبر الصفقة فرصة مميزة للاعب يتمتع بإمكانات كبيرة للتطور.
هل يدخل ليفربول السباق؟
الاسم الذي أثار ضجة كبيرة هو ليفربول؛ فقد تحدثت تقارير صحفية عن دخول النادي الإنجليزي في مفاوضات مع ريال أوفييدو مع تكثيف الاتصالات لمحاولة ضم هيثم حسن خاصةً بعد التغييرات التي شهدها الخط الهجومي للفريق.
لكن حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي من ليفربول أو ريال أوفييدو يؤكد وجود اتفاق أو مفاوضات نهائية. ومعظم ما نُشر يستند إلى تقارير صحفية وشائعات انتقالات؛ لذلك يبقى الأمر ضمن إطار التكهنات حتى يصدر تأكيد رسمي.
سيلتيك الأقرب حتى الآن
في المقابل تبدو الصورة أكثر وضوحًا مع سيلتيك الإسكتلندي؛ فالتقارير الأخيرة تشير إلى أن النادي جعل هيثم حسن أحد أهم أهدافه في سوق الانتقالات وتحدثت عن تقديم عرض أول ثم رفعه بعرض ثانٍ أكبر بعد رفض العرض الأول مع استمرار المفاوضات بين الطرفين. كما أشارت التقارير إلى أن سيلتيك يعد المرشح الأبرز للفوز بتوقيع اللاعب رغم وجود منافسة من أندية أخرى مثل مارسيليا.

