أثار طلب الإحاطة الذي قدمه الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان، جدلاً واسعاً حول قرار الحكومة بالتوسع في بيع الوحدات السكنية لغير المصريين. هذا القرار أثار مخاوف من إمكانية حدوث قفزات سعرية إضافية في سوق العقارات المحلي، مما قد يضعف قدرة المواطنين من الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل على تملك مسكن مناسب، خاصة في ظل شروط التمويل العقاري الحالية.
إشكالية تملك الأجانب للعقارات في مصر
طالب طلب الإحاطة الحكومة بتقديم توضيحات قانونية بشأن تصريحات رئيس الوزراء الأخيرة التي تشير إلى اقتصار تملك الأجانب على العقار دون الأرض. واستند النائب إلى وجود تضارب بين هذا الطرح ونص القانون رقم 230 لسنة 1996 والمادة 856 من القانون المدني، التي تشترط وجود حصة شائعة في الأرض للملاك.
كما تضمن الطلب تساؤلات حول الأرقام الفعلية لعمليات التمليك خلال السنوات الخمس الماضية، وتوزيعها الجغرافي، بالإضافة إلى حجم الاستثناءات الممنوحة لبعض الجنسيات للإعفاء من قيود المساحة أو شرط حظر التصرف في العقار قبل مرور خمس سنوات على شرائه.
وعلى الصعيد المالي والأمني، دعا النائب الحكومة إلى كشف العوائد الدولارية المحققة والمستهدفة من برنامج التصدير العقاري، ومدى إمكانية توجيه جزء من هذه التدفقات لدعم مشروعات الإسكان الاجتماعي وبرامج التمويل الموجهة للمواطنين. وشدد طلب الإحاطة على ضرورة وضع ضوابط كمية وجغرافية صارمة لمنع عمليات المضاربة السعرية في المناطق ذات الطلب المرتفع، بما يضمن جذب الاستثمارات الأجنبية دون المساس بمتطلبات الأمن القومي أو إقصاء المواطن المحلي من سوق السكن.
تحديات السوق العقاري في مصر
تواجه السوق العقارية في مصر تحديات صعبة ترتبط بالارتفاع المتتالي لتكاليف مواد البناء وتراجع القدرة الشرائية للمستهلك المحلي. هذا الخلل دفع شركات التطوير العقاري للتركيز على تسويق وحداتها للخارج لضمان تدفقات مالية سريعة، مما يؤدي إلى رفع الأسعار العامة للوحدات داخل المدن الجديدة ويجعل شروط التمويل العقاري السائدة تفوق الإمكانيات المادية لغالبية الموظفين ومحدودي الدخل.

