في إطار المرحلة الأولى من الأعمال التحضيرية للمؤتمر العام التاسع لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، المزمع عقده في نوفمبر المقبل، نظمت بعض المراكز والأقسام مؤتمراتها الانتخابية استعدادًا لمؤتمرات المحافظات، والتي ست culminate في المؤتمر العام للحزب، حيث سيتم انتخاب القيادة الجديدة ومكتبها السياسي وأمناء الأمانات المختلفة.

أمانات أتمت الانتخابات الداخلية استعدادًا للمؤتمر العام

أكد المهندس محمد سعيد، الأمين العام للحزب، أنه تم إجراء الانتخابات في الأمانات والأقسام بالمحافظات، بما في ذلك قسم أول العريش في مقر الحزب بمحافظة شمال سيناء، وقسم ثان العريش، ومركزا قوص وقفط بمقر الحزب بمحافظة قنا، ومركز المحمودية بمحافظة البحيرة، ومركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، وقسم أول وثاني شبرا الخيمة، وقسم عين شمس، ومركز منيا القمح.

أزمة داخل بيت اليسار قبل انعقاد المؤتمر العام التاسع

تجدر الإشارة إلى أن مصادر قيادية داخل حزب التجمع كشفت عن اعتراضات يثيرها عدد من الأعضاء المفصولين أو المحالين للتحقيق، مثل محمد رفعت وحسن جبارة أمين الشرقية وأشرف جلال الدقهلية وأكرم جلال ومحمد الطمبولى أمين الدقهلية. هذه الاعتراضات تتعلق بشرعية قرارات القيادة الحالية وتدعي عدم استنادها إلى نصوص لائحة النظام الأساسي للحزب. لكن المصادر أكدت أن القيادة لم ترتكب أي مخالفة أو تحايل على اللائحة كما يروج البعض.

وأوضحت المصادر أن المادة الثامنة من النظام الأساسي التي تنظم مدة شغل المناصب القيادية لم يطرأ عليها أي تعديل، وتنص على تولي العضو المنصب القيادي لمدة دورتين فقط.

كما أشارت المصادر إلى أن الحزب بدأ بالفعل الاستعدادات لعقد المؤتمر العام التاسع المقرر انعقاده خلال شهر نوفمبر المقبل لاختيار قيادة جديدة.

وأكدت المصادر أيضًا أن انتهاء المدة القانونية لرئيس الحزب النائب سيد عبد العال لا يعني مغادرته منصبه فورًا. إذ أن لائحة الحزب لا تتضمن نصًا يُلزمه بترك موقعه بمجرد انتهاء مدة الولاية، بل يستمر في ممارسة مهامه حتى انعقاد المؤتمر العام وإجراء الانتخابات وتسليم المسؤولية للقيادة المنتخبة.

تصاعد حدة الخلافات بين القيادة الحالية ومجموعة «إنقاذ حزب التجمع»

في المقابل، تشهد أروقة الحزب تصاعدًا في حدة الخلافات بين القيادة الحالية ومجموعة تطلق على نفسها اسم «إنقاذ حزب التجمع»، التي تتهم الإدارة الحالية بمخالفة اللائحة خاصةً المادة الثامنة المتعلقة بمدة رئاسة الحزب. وتعتبر المجموعة أن ولاية رئيس الحزب انتهت في أبريل الماضي وأن القرارات التنظيمية الصادرة بعد هذا التاريخ تفتقر إلى المشروعية.

ترجع جذور الأزمة إلى خلافات نشأت قبل عدة أشهر بشأن مشاركة الحزب في القائمة الوطنية للانتخابات. وقد اعترض عدد من القيادات على هذا القرار وشكلوا تكتلًا داخليًا وأصدروا بيانات انتقدوا فيها رئيس الحزب متهمين القيادة بإقصائهم من التمثيل الانتخابي.

وقد أعقب ذلك إحالة عدد من المعترضين للتحقيق بسبب مخالفات تنظيمية قبل أن تتخذ الأمانة العامة سلسلة من الإجراءات التأديبية بحق بعضهم شملت الفصل واللوم والإنذار بعد امتناع بعضهم عن المثول أمام لجان التحقيق. ومن بين هؤلاء كان محمد رفعت الذي أوصت لجنة التحقيق بفصله وفقًا لأحكام اللائحة.

كانت الأمانة العامة قد أقرت في اجتماعها الأخير دعوة المؤتمر العام التاسع للانعقاد خلال النصف الثاني من نوفمبر المقبل مع تكليف رئيس الحزب بتشكيل لجنة للإعداد للمؤتمر. حيث تجرى انتخابات أمانات المراكز والقرى بالمحافظات منذ بداية الشهر الحالي بالإضافة إلى اعتماد عدد من القرارات التنظيمية والتأديبية.

في الوقت الذي تؤكد فيه القيادة الحالية سلامة موقفها القانوني واللائحي، تتمسك مجموعة «إنقاذ حزب التجمع» برؤيتها بأن الأزمة تعكس خلافًا حول الالتزام بنصوص النظام الأساسي. الجميع ينتظر ما ستسفر عنه انتخابات المؤتمر العام المرتقب والتي يُنتظر أن تحسم الجدل بشأن قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.