ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول إمكانية إعطاء بطاقة التموين لشخص آخر للاستفادة منها، حيث أشار السائل إلى أن بعض أصدقائه يمتلكون بطاقات تموين ولكنهم لا يحتاجون إليها، فهل يجوز لهم منحها للآخرين لفترة معينة للاستفادة من السلع التموينية المقررة.

وفي ردها، أوضحت دار الإفتاء أن التصرف في بطاقة التموين واستخدامها يخضع للضوابط التي حددتها الجهات المختصة، وأي مخالفة لذلك تُعتبر محرمة شرعًا وقانونًا. فالاحتيال للحصول على تلك المساعدات أو التصرف فيها بطرق غير مشروعة يعد أمرًا محرمًا شرعًا ومجرمًا قانونًا.

أكل أموال الناس بالباطل

وأكدت دار الإفتاء أن هذا الأمر يعتبر أكل أموال الناس بالباطل، ويزداد إثمه كونه اعتداءً على الأموال العامة التي تتعلق بمصلحة المجتمع بأسره. وقد أكدت على أن حماية المال والمحافظة عليه هي من مقاصد الشرع الشريف، وحرّم التعدي على أموال الآخرين واستحلالها دون وجه حق.

كما استشهدت بآية قرآنية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29].

وأيضاً ذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقول: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» متفق عليه.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الدعم المقدم من الدولة ليس حقًا مطلقًا للمستحقين، بل هو مقيد بالشروط التي وضعتها الجهات المختصة. لذا يتعين على المستفيد استخدام هذه المساعدة في إطارها المحدد وعدم التنازل عنها للغير إذا لم يكن ذلك مسموحًا به، حيث يُعتبر ذلك اعتداءً على المال العام الذي حرّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الاعتداء عليه. كما أن صيانة هذا المال مسؤولية مشتركة بين جميع أبناء الوطن، ويجب التصرف فيه وفق الضوابط الشرعية.