سلط الإعلامي هشام موسى الضوء على خطورة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن أي تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اعتباره مجرد أزمة ثنائية، بل يمثل تحولًا استراتيجيًا قد يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط، ويفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة تمتد آثارها من الخليج إلى بلاد الشام، ومن البحر الأحمر إلى شرق البحر المتوسط.

وأوضح موسى خلال تقديم برنامجه “خط أحمر” على قناة الحدث اليوم، أن كل تحرك عسكري أو تصريح سياسي بين أطراف الأزمة يحمل أبعادًا تتجاوز المواجهة المباشرة، لما يتركه من انعكاسات على أسواق الطاقة العالمية، وحركة التجارة الدولية، وأمن الملاحة، فضلًا عن تأثيره المباشر على استقرار العديد من الدول العربية.

وأشار إلى أن إسرائيل تتحرك في قلب هذا المشهد بخطوات متسارعة، وسط اتهامات باستغلال حالة التوتر الإقليمي لتعزيز نفوذها العسكري والسياسي، مع استمرار عملياتها على أكثر من جبهة، في وقت تعيش فيه دول مثل لبنان واليمن والعراق وسوريا أوضاعًا شديدة التعقيد.

وأكد هشام موسى أن مصر، باعتبارها الدولة المحورية في المنطقة، تتعامل مع هذه التطورات وفق رؤية دقيقة وحسابات استراتيجية تضع في مقدمة أولوياتها حماية الأمن القومي المصري، والحفاظ على استقرار الإقليم، والعمل على منع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة ستكون لها تداعيات خطيرة على الجميع.