شهد سعر الدولار انخفاضًا مفاجئًا مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وهو أول تراجع له منذ أسبوع، وذلك مع عودة بعض الاستثمارات الأجنبية إلى أذون الخزانة المحلية.

وتراجع سعر الدولار بنحو 32 قرشًا ليصل إلى 50.4 جنيه للشراء و50.5 جنيه للبيع لكل دولار، وفقًا لبيانات البنك الأهلي المصري.

وكان قد سجل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا متجاوزًا حاجز الـ50 جنيهًا، متأثرًا بالتداعيات السلبية الناتجة عن تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التراجع بعد أن استعاد الجنيه نحو 6% من قيمته خلال شهر يونيو الماضي، عقب توقيع الدولتين معاهدة سلام، قبل أن تتجدد التوترات مرة أخرى.

أسباب الانخفاض المفاجئ في سعر الدولار

أوضح محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق الدخل والنقد الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن الدولار أصبح أكثر حساسية تجاه حركة العرض والطلب، وقد يعكس انخفاضه دخول مستثمرين جدد أو وجود وفرة في المعروض من النقد الأجنبي.

وأضاف أن موسم الصيف عادةً ما يشهد فوائض دولارية من قطاعات مختلفة مثل السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، الذين يسافرون لقضاء الإجازات مع عائلاتهم.

انتعاش تدفقات النقد الأجنبي

استمرت تحويلات المصريين العاملين بالخارج في الارتفاع خلال أول 11 شهرًا من العام المالي 2025-2026، حيث سجلت 43.1 مليار دولار.

وعلى المستوى الشهري، ارتفعت التحويلات خلال مايو 2026 بنسبة 13.5% لتصل إلى نحو 3.9 مليار دولار مقارنةً بنحو 3.4 مليار دولار خلال مايو 2025.

كما شهدت إيرادات مصر من السياحة زيادة بنسبة 14.9% خلال أول 9 أشهر من العام المالي 2025-2026 على أساس سنوي، لتصل إلى 14.4 مليار دولار.

وزادت إيرادات قناة السويس بنسبة 22.1% إلى نحو 3.2 مليار دولار خلال أول 9 أشهر من العام المالي الماضي مقارنةً بنحو 2.6 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

هل يستمر هبوط الدولار؟

أوضح محمود نجلة أن سعر الدولار أصبح يتحرك وفق آليات العرض والطلب؛ إذ إن زيادة المعروض من العملة الأجنبية تدعم قوة الجنيه، بينما يؤدي خروج رؤوس الأموال الأجنبية إلى تحرك السعر في الاتجاه المعاكس.

وأضاف أن التطورات الجيوسياسية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا خلال المرحلة المقبلة.

وقد أدت عودة التصعيد في منطقة الشرق الأوسط إلى خروج نحو ملياري دولار من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من أذون الخزانة المحلية، بالإضافة إلى ارتفاع تعاملات سوق الإنتربنك بين البنوك.