سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، بعد المكاسب التي حققتها في جلسة التداول السابقة، وذلك في ظل استمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.
في المقابل، ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في الحد من وتيرة الانخفاض داخل السوق المحلية، ليبقى الذهب عند مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بالفترات الماضية.
وسجل الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا بين المستهلكين في مصر، نحو 5860 جنيها للجرام (سعر البيع)، بينما بدأت التداولات عند مستوى 5810 جنيهات للشراء. ويتحرك السعر الفوري للذهب محليًا بالقرب من مستوى 5830 جنيها للجرام، وفقًا لآخر تحديثات السوق.
تشير المؤشرات إلى أن الذهب المحلي لم يتمكن من الحفاظ على المكاسب التي سجلها أمس، بعدما تجاوز خلال الجلسة السابقة مستوى 5900 جنيه للجرام، مسجلاً أعلى سعر عند 5915 جنيها، قبل أن يتراجع مرة أخرى ويغلق دون هذا المستوى. هذا يعكس استمرار حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق خلال الفترة الحالية.
أسعار الذهب في مصر اليوم (سعر البيع):.
- عيار 24: 6697.14 جنيه للجرام.
- عيار 21: 5860 جنيها للجرام.
- عيار 18: 5022.86 جنيه للجرام.
- عيار 14: 3906.67 جنيه للجرام.
- الجنيه الذهب: 46880 جنيها.
يأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار الضغوط على أسعار الذهب في الأسواق العالمية، حيث تتأثر تحركات المعدن النفيس بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب ترقب المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية جديدة قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ورغم التراجع العالمي، فإن السوق المحلية وجدت دعمًا نسبيًا من صعود سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأيام الأخيرة، مما ساهم في تقليص حجم الهبوط الذي كان من الممكن أن تشهده أسعار الذهب محليًا. ويعزى ارتفاع الدولار إلى تحركات الاستثمارات الأجنبية وخروج جزء من الأموال من أدوات الدين المحلية، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الأسواق المالية.
كما يواصل الطلب المحلي لعب دور مهم في الحفاظ على مستويات الأسعار، خاصة مع زيادة الإقبال على شراء المشغولات الذهبية خلال موسم الإجازات والمناسبات. الأمر الذي يوفر دعمًا إضافيًا للسوق ويحد من حدوث انخفاضات قوية في الأسعار.
يرى متابعون للسوق أن أسعار الذهب ستظل عرضة للتذبذب خلال الفترة المقبلة، نظرًا لارتباطها الوثيق بتحركات الأوقية في البورصات العالمية، إضافة إلى تغيرات سعر صرف الدولار محليًا. كما أن أي تطورات تتعلق بالاقتصاد الأمريكي أو قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة قد يكون لها تأثير مباشر على اتجاهات الذهب عالميًا، وهو ما سينعكس بدوره على السوق المصرية.
تترقب الأسواق خلال تعاملات اليوم نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب حركة التداول في البورصات العالمية لمعرفة ما إذا كانت أسعار الذهب ستواصل التراجع أم ستتمكن من استعادة جزء من خسائرها وسط استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين والمتعاملين في أسواق المعادن الثمينة.

