شهدت أسعار المشغولات الذهبية حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق المصرية مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، وذلك بعد الارتفاع الذي شهدته خلال جلسة أمس، في ظل استمرار الدعم القادم من الأسواق العالمية، إلى جانب صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهو ما حافظ على تداول المعدن الأصفر بالقرب من أعلى مستوياته خلال الفترة الأخيرة.
ووصل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر رواجاً في السوق المحلية، نحو 5890 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 6731 جنيهًا. وسجل عيار 18 نحو 5048 جنيهًا، ووصل سعر عيار 14 إلى 3926 جنيهًا للجرام. كما استقر سعر الجنيه الذهب عند 47120 جنيهًا.
وأوضحت تحليلات سوق الذهب أن الأسعار المحلية ما زالت تستفيد من تماسك المعدن النفيس في الأسواق العالمية، بالتزامن مع استمرار ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، الأمر الذي يزيد من تكلفة تسعير الذهب محليًا ويدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
كما تلقت السوق المحلية دعمًا إضافيًا نتيجة استمرار الضغوط على سوق الصرف، في ظل تحركات رؤوس الأموال الأجنبية وخروج جزء من الاستثمارات من أدوات الدين المحلية، وهو ما انعكس على أداء العملة المحلية وساهم في تعزيز مكاسب الذهب داخل السوق المصرية.
وفي الوقت نفسه، يواصل الطلب المحلي على شراء الذهب الحفاظ على مستوياته المرتفعة، سواء من جانب المواطنين الراغبين في الادخار وحفظ القيمة أو المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية. وأسهم هذا الإقبال في استمرار ارتفاع العلاوة السعرية، وهي الفارق بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب وفقًا للأسعار العالمية، الأمر الذي أبقى الأسعار أعلى من مستوياتها الطبيعية.
وعلى الصعيد العالمي، استقرت أسعار الذهب بالقرب من 4086 دولارًا للأونصة. بينما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، والتي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار تداول الذهب أعلى مستوى 4000 دولار للأونصة يمنح الأسعار قدرًا من القوة. إلا أن فقدان هذا المستوى قد يفتح المجال أمام موجة تصحيح تدفع الأسعار إلى حدود 3950 دولارًا ثم 3900 دولار للأونصة إذا زادت الضغوط البيعية.
وفي المقابل، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترات المقبلة قد يوفران دعمًا إضافيًا للذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات التقلبات الاقتصادية والمالية.
ويتوقع خبراء سوق الذهب أن تظل الأسعار في السوق المصرية تتحرك بالقرب من مستوياتها الحالية خلال الفترة المقبلة. مع اعتبار مستوى 5900 جنيه لعيار 21 من أبرز مستويات المقاومة التي يراقبها المتعاملون. بينما سيظل اتجاه أسعار الأونصة عالميًا، إلى جانب حركة سعر الدولار أمام الجنيه العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار الذهب داخل السوق المحلية خلال الأيام المقبلة.

