كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن قلق متزايد لدى الأجهزة الأمنية في إسرائيل حيال تركيز الولايات المتحدة على أزمة مضيق هرمز، مما قد يؤثر سلبًا على التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن تقديرات أمنية إسرائيلية أن التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران مرشح للاستمرار لفترة طويلة، مع توقع جولات تصعيد محدودة، حيث يسعى الطرفان لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن امتناع إيران حتى الآن عن مهاجمة إسرائيل يعود إلى قرار استراتيجي يهدف إلى حصر المواجهة مع الولايات المتحدة، حيث لن تستهدف طهران إسرائيل ما لم تشارك الأخيرة بشكل فعّال وعلني في الهجمات عليها.

في سياق متصل، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية “سنتكوم” انتهاء موجة جديدة من الضربات ضد إيران، التي استهدفت عشرات المواقع في مناطق متعددة باستخدام ذخائر دقيقة، وذلك ضمن عمليات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مواصلة استهداف السفن والملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وذكرت “سنتكوم” أن الضربات استهدفت للمرة الأولى أنظمة الدفاع الجوي العسكرية الإيرانية، بالإضافة إلى مواقع الرادار الساحلية وقدرات صاروخية ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة وزوارق صغيرة.

وشاركت في هذه العمليات طائرات مقاتلة أمريكية وسفن حربية وطائرات مسيّرة هجومية جوية وبحرية أحادية الاتجاه، مما يدل على اتساع نطاق الحملة وتنوع الوسائط المستخدمة فيها.

وأكدت القيادة الأمريكية أن القوات المنتشرة في المنطقة في حالة استعداد كامل لضمان استمرار حرية الملاحة أمام السفن التجارية في مضيق هرمز، متهمة إيران بمواصلة ما وصفته بـ”العدوان غير المبرر والمضايقات والتهديدات”.

وأضافت أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مشددة على ضرورة بقاء الممر البحري مفتوحًا أمام حركة التجارة الدولية.

وجاءت الموجة الجديدة من الضربات بعد تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، شمل استهداف سفن تجارية في المضيق وإعلان إيران فرض قيود على مسارات العبور، بينما أكدت الولايات المتحدة استمرار الملاحة تحت حماية قواتها.

كما أعلن الجيش الأمريكي خلال الساعات الماضية عن اعتراض صاروخ كروز إيراني وطائرة مسيّرة بعد إطلاق قوات الحرس الثوري النار على سفن تجارية تعبر المضيق.

وفي المقابل، اعتبرت إيران أن الضربات الأمريكية أجهضت الجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الأشهر الماضية، متهمة واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم بين الجانبين وإعادة التوتر إلى مضيق هرمز.

وتزامنت الضربات مع تقارير إيرانية عن وقوع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وسيريك وبوشهر وخوزستان، حيث أعلنت السلطات الإيرانية مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.

ويأتي التصعيد في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بشأن تعطيل الملاحة الدولية، بينما تتزايد المخاوف من اتساع المواجهة وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وأسعار النفط العالمية.