كشفت صحيفة هآرتس، نقلًا عن مصادر عسكرية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يتلقَ حتى الآن أي أوامر بالانسحاب من أي منطقة داخل الأراضي اللبنانية.
وأضافت المصادر أن الجيش حدد ثلاث قرى في جنوب لبنان قد ينسحب منها، وهي فرون والغندورية وزوطر الغربية. وأشارت إلى أنه يتمركز بشكل دائم في فرون والغندورية، بينما لا ينتشر بصورة دائمة في زوطر وزوطر الغربية.
وأوضحت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تدرس إنشاء آلية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، على غرار الآلية التي طُبقت في غزة. كما تم بحث إمكانية تلقي القوات اللبنانية تدريبات في دولة ثالثة خلال المباحثات.
فيما وصف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية بأنه “إملاءات”، معتبرًا أنه “أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 أيار”، ومؤكدًا أن الاتفاق “لن ينفذ”.
وقال بري لصحيفة الأخبار اللبنانية: “عشر مرات 17 أيار ولا هيدا (هذا) الاتفاق”، مشددًا على رفضه للمسار الذي أفضى إلى الاتفاق. ودعا إلى عدم الانجرار إلى أي تحركات في الشارع أو ردود فعل قد تستغل لإدخال البلاد في دوامة من الفوضى والاقتتال الداخلي، محذرًا من أن أخطر ما يرافق الاتفاق هو ما قد يترتب عليه من محاولات لإثارة الانقسامات الداخلية.
وأضاف أن وزراء حركة أمل “لن يقاطعوا أي جلسة لمجلس الوزراء يطرح فيها الاتفاق، وهناك نواجه ويكون لنا موقفنا”، مؤكدًا أن “هذا الاتفاق لن يمشي، ولن ينفذ”.
وقال بري لـ”الأخبار” اللبنانية إن “الفرصة الواقعية الوحيدة” لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل تكمن في “المسار التفاوضي الأمريكي – الإيراني”، معتبرًا أن أي تفاوض منفرد مع إسرائيل وفق الشروط الأمريكية والإسرائيلية “لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الاحتلال”.
وفي ما يتعلق بما يتردد عن توجه لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، قال للصحيفة: “لا يمزحن أحد هذه المزحة، ولا يلعبن أحد بالجيش”، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية “خط أحمر”.
وفي معرض حديثه عن علاقته بالرئيس اللبناني جوزاف عون، قال رئيس مجلس النواب اللبناني: “لا يتصل بي ولا أتصل به”.
وينصّ الاتفاق على نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من الأراضي التي توغلت فيها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءًا من منطقتين “تجريبيتين”.
وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد أجرى اتصالاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تم فيه عرض الأوضاع والمستجدات على خلفية إبرام لبنان اتفاقًا إطاريا مع إسرائيل.

