طالب الحاج إبراهيم إسماعيل، نقيب الفلاحين بمحافظة الشرقية، بتدخل عاجل من الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، إلى جانب المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، لإطلاق خطة طوارئ لحماية المزارعين من خطر الثعابين، وذلك عقب مصرع سيدة وطفل خلال أقل من أسبوع إثر تعرضهما للدغات ثعابين داخل الأراضي الزراعية بقرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح.
وقال نقيب الفلاحين لـ «أحداث اليوم» إن تكرار هذه الحوادث المأساوية يكشف عن وجود أزمة حقيقية تتطلب تحركًا سريعًا من جميع الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن انتشار الحشائش الكثيفة داخل الترع والمصارف والمجاري المائية وفر بيئة مناسبة لتكاثر الثعابين والزواحف السامة، التي أصبحت تهدد حياة الفلاحين وأسرهم يوميًا أثناء العمل في الحقول.
وجاءت مطالب نقيب الفلاحين عبر منصة أحداث اليوم الإعلامية بعد أن خيم الحزن على أهالي قرية القراقرة إثر وفاة الطفل عبدالرحمن إبراهيم عطية، 10 سنوات، الطالب بالمعهد الديني، بعد تعرضه للدغة ثعبان أثناء مساعدته والده في تنقية الحشائش داخل قطعة أرض زراعية، وتم نقله إلى مستشفى منيا القمح المركزي في محاولة لإنقاذه، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بالإصابة. وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 4875 إداري مركز منيا القمح لسنة 2026، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات.
وقبل هذه الواقعة بأيام قليلة، شهدت القرية نفسها مصرع السيدة سهام أحمد بسيوني، 37 عامًا، بعد تعرضها للدغة ثعبان أثناء توجهها إلى أحد الحقول لتوصيل وجبة الغداء لزوجها الذي يعمل باليومية. وقد تركت وراءها ثلاثة أطفال في حادثة أثارت تعاطفًا واسعًا بين أبناء القرية.
وأكد إبراهيم إسماعيل أن محافظ الشرقية مطالب بتنسيق حملة عاجلة تضم أجهزة الري والبيئة والوحدات المحلية والزراعة لتطهير الترع والمصارف وإزالة الحشائش والمخلفات التي تتحول إلى بؤر لاختباء الثعابين. وشدد على أن أعمال التطهير يجب أن تكون مستمرة وليست موسمية.
كما طالب وزارة الموارد المائية والري بتكثيف أعمال تطهير المجاري المائية والرياحات والمصارف الزراعية، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة في النشاط الزراعي. بينما دعا وزارة البيئة إلى إرسال فرق متخصصة لمكافحة الزواحف السامة وإجراء مسوح ميدانية بالمناطق الأكثر خطورة ووضع برنامج دائم للحد من انتشارها.
وشدد نقيب الفلاحين على ضرورة قيام وزارة الصحة والسكان بتوفير أمصال لدغات الثعابين داخل الوحدات الصحية بالقرى، وعلى رأسها الوحدة الصحية بقرية القراقرة. وأكد على عدم الاكتفاء بوجودها في المستشفيات المركزية فقط لأن الدقائق الأولى عقب الإصابة تمثل الفارق بين الحياة والموت.
وتتوافق هذه المطالب مع استغاثات أهالي القرية حيث ناشد الحاج شحتة الغباشي وزارة الصحة ومحافظة الشرقية وأعضاء البرلمان بسرعة توفير مصل لدغات الثعابين داخل الوحدة الصحية بالقراقرة. مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة وتزامنها مع موسم زراعة الأرز ساهما في زيادة انتشار الثعابين بصورة غير مسبوقة.
ونوه نقيب الفلاحين على أن حماية الفلاح المصري مسؤولية وطنية وأن من يعملون في إنتاج الغذاء يستحقون بيئة عمل آمنة. داعيًا إلى تنفيذ خطة عاجلة تشمل تطهير المجاري المائية ومكافحة الثعابين وتوفير الأمصال وتنظيم حملات توعية للمزارعين حتى لا تتحول الحقول إلى مصدر دائم للخطر والموت.

