تزامنًا مع الاستعداد لتطبيق نظام البكالوريا المصرية، تثار العديد من التساؤلات حول آليات الحضور والتقييمات والاختبارات، ومدى تأثيرها على الطلاب، خاصة في ظل استمرار اعتماد عدد كبير من طلاب المرحلة الثانوية على الدروس الخصوصية والسناتر.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن نظام البكالوريا يمثل خطوة مهمة في تطوير التعليم الثانوي المصري، مشيرًا إلى أن أحد أهدافه التغلب على الصعوبات التي كان يواجهها الطلاب في الثانوية العامة، وتقليل عدد المقررات الدراسية وتوزيعها على عامين، إلى جانب إتاحة فرص للتحسين أمام الطلاب.

لا تصريحات رسمية بشأن نسبة الحضور

وأوضح “شوقي” في تصريحات لمصراوي أنه حتى الآن لا توجد أي تصريحات رسمية بشأن إلزام الطلاب بالحضور بنسبة 85% أو الحصول على 50% في الاختبارات والتقييمات لدخول الامتحانات، مشيرًا إلى أن ما يتم تداوله في هذا الشأن مجرد أخبار منشورة في بعض المواقع والصحف.

وأضاف أن نظام البكالوريا لا يتضمن أعمال سنة، وإنما تأتي الحضور والتقييمات بهدف إفادة الطالب ومتابعة مستواه الدراسي.

كيف يعيد الحضور دور المدرسة؟

وأشار الخبير التربوي إلى أن الحضور والتقييمات يمكن أن يكون لهما دور مهم في إعادة الطالب إلى المدرسة مرة أخرى خلال المرحلة الثانوية، موضحًا أن ذلك يضمن تلقيه المعارف والمعلومات الخاصة بالمقررات من معلمين موثوق بهم، خاصة في المواد الدراسية الجديدة مثل البرمجة وإدارة الأعمال والمحاسبة.

ولفت إلى أن انتظام الطلاب داخل المدرسة يمكن أن يقلل من تركهم للمدرسة والاعتماد بشكل كامل على معلمي السناتر، خاصة في ظل وجود بعض غير المتخصصين أو منتحلي صفة المعلم الذين قد يستغلون الطلاب وأولياء أمورهم ماديًا.

الحضور قد يحارب الدروس الخصوصية

وأكد “شوقي” أن من بين فوائد انتظام الطلاب في المدرسة مواجهة الدروس الخصوصية خلال الفترة الصباحية التي قد يتوجه خلالها بعض الطلاب إلى السناتر ومراكز الدروس.

وأوضح أن نجاح هذه المنظومة يتوقف على توافر عدد من الشروط، وفي مقدمتها وجود معلمين متخصصين في جميع المواد الدراسية وفصول مجهزة لاستقبال الطلاب مع الحفاظ على كثافة طلابية متوسطة أو منخفضة داخل فصول البكالوريا.

شروط نجاح التقييمات

وشدد الخبير التربوي على ضرورة أن يقدم المعلم شرحًا حقيقيًا وفعالًا للطلاب، إلى جانب تطبيق التقييمات بصورة جيدة بحيث تقيس بالفعل مستوى الطالب وتساعد على تشخيص نقاط القوة والضعف لديه ومتابعة تطوره.

وأشار إلى أنه إذا توافرت هذه العوامل، يمكن أن تحقق الاختبارات والتقييمات نتائج فعالة وقد تسهم في تقليل عدد الدروس الخصوصية التي يلجأ إليها طلاب البكالوريا.

تحذير من تحول التقييمات إلى وسيلة لزيادة الدروس

وفي المقابل، حذر “شوقي” من أن اختلال الشروط السابقة قد يؤدي إلى نتائج عكسية حيث يمكن أن يترك الطالب المدرسة ويتجه إلى الدروس الخصوصية أو حتى يلتزم بالحضور والتقييمات بينما يظل تركيزه الأساسي على السناتر.

وأضاف أن بعض الطلاب قد يحولون التقييمات نفسها إلى وسيلة للحصول على دروس خصوصية من خلال الاستعانة بمعلم خاص لمساعدتهم في حلها، وهو ما قد يجعل التقييمات بدلًا من أداة لمحاربة الدروس الخصوصية سببًا لزيادتها إذا لم يتم تطبيقها بالشكل الصحيح.

اقرأ أيضًا:.

بعد واقعة إتلاف الأثاث المدرسي.. التعليم تقرر فصل الطلاب عامًا وإحالة مدير المدرسة للتحقيق.

مصروفات مدارس ماجستي الدولية 2026/2027.. تعرف على الرسوم لجميع الصفوف.

هل تغير موعد بدء الدراسة 2026-2027؟.. التعليم تكشف التفاصيل.