نظمت إدارة إعلام الغربية ندوة توعوية بعنوان «الحق في الدواء.. أمن قومي»، تحت رعاية السفير علاء الدين يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي. تأتي هذه الفعالية في إطار جهود الهيئة المستمرة لنشر الثقافة الصحية والقضايا الوطنية بين المواطنين.

استهل الندوة الإعلامي حازم عبد الصمد، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به الحملات والندوات التثقيفية في رفع الوعي المجتمعي. وأكد أن الحق في الدواء يمثل أحد المقومات الرئيسية للأمن القومي، نظرًا لارتباطه المباشر بصحة المواطن واستقرار المجتمع.

بدوره، أكد الدكتور هاني دنيا، نقيب صيادلة الغربية، أن توفير دواء آمن وفعال وعالي الجودة يُعد ركيزة أساسية للأمن القومي. وأشار إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية لقطاع الدواء عبر دعم التصنيع المحلي، وتشديد الرقابة، ومكافحة الأدوية المغشوشة.

وأوضح نقيب الصيادلة أن الحق في الدواء هو الجوهر الأساسي للحق في الصحة والحياة، ويضمن توفير علاج:.

  • آمن وفعال وعالي الجودة.
  • بسعر مناسب ودون تمييز أو وساطة.
  • يحفظ كرامة المواطن المصري.

كما بيّن ارتباط الدواء بالأمن القومي، مشيرًا إلى أن الدولة التي لا تملك القدرة على تصنيع دوائها وتأمين اكتفائها الذاتي تفقد جزءًا محوريًا من استقلالها. بينما تُعزز الدول المنتجة للدواء من قدرتها ومكانتها في إدارة السياسات الخارجية، خاصة أثناء الأزمات والكوارث.

محاور رؤية «مصر 2030» في القطاع الدوائي

واستعرض الدكتور هاني دنيا محاور رؤية مصر 2030 لتوفير الدواء وتأمينه، والتي تتلخص في:.

  • توطين صناعة الدواء: جعل مصر مركزًا إقليميًا لصناعة الأدوية وتداولها.
  • تأمين المخزون الاستراتيجي: إنشاء 6 مخازن استراتيجية عملاقة بتكلفة 4 مليارات جنيه لتغطية احتياجات الدولة لأكثر من عام من أدوية الأورام والسكر والضغط والقلب.
  • المنظومة الرقابية: حماية وتطوير المنظومة الدوائية عبر «هيئة الدواء المصرية».
  • تحديث التشريعات وتوفير العلاج: تطوير القوانين لتشجيع الاستثمار الأجنبي وتصدير الدواء المصري لأفريقيا وأوروبا، إلى جانب إنشاء مصانع متخصصة للأمصال والأدوية البيطرية وأدوية الأورام والهرمونات.

وشهدت الندوة مداخلة من الحاج حسن حلمي، نقيب الفلاحين، الذي شدد على أن صحة الثروة الحيوانية تؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان. وطالب بتنظيم ندوات توعية متخصصة حول مرض «الحمى القلاعية» لحماية الصحة العامة والثروة الحيوانية.

وخرجت الندوة بحزمة من التوصيات أبرزها:.

  • تكثيف حملات التوعية بأهمية الاستخدام الرشيد للأدوية وحظر تناولها إلا باستشارة أطباء أو صيادلة مختصين.
  • Mساندة جهود الدولة في توطين الصناعة الدوائية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد.
  • متابعة الأسواق والمخازن والصيدليات والتصدي الحاسم للأدوية المغشوشة والمغايِرة للمواصفات.
  • تعزيز دور الصيدلي كخط دفاع أول لتوجيه المرضى وتوعيتهم بالجرعات ومخاطر الاستخدام الخاطئ.
  • التصدي للمعلومات الطبية غير الموثوقة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
  • استمرار التنسيق بين وسائل الإعلام والقطاع الصحي لنشر الثقافة الدوائية وتنظيم ندوات تربط بين الأمن الدوائي والقومي.

وأكد الحضور في ختام الفعالية أن حماية الدواء وحسن استهلاكه مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية. أعد الندوة وقدمها الإعلاميون حازم عبد الصمد والسيد سعد الله ووفاء عبد العليم تحت إشراف محمد عبده (مدير إدارة إعلام الغربية) وإشراف عام الدكتورة شيماء أغا (مدير عام إعلام وسط الدلتا).