حذرت ندوة توعوية نظمها مركز إعلام الوادي الجديد من تنامي جرائم الابتزاز الإلكتروني بمختلف صورها، مشيرة إلى أن الفئة العمرية من 18 إلى 25 عامًا تعد الأكثر عرضة للابتزاز الجنسي، بينما تزداد معدلات التعرض للابتزاز المالي بين الفئات الأكبر سنًا، في ظل التوسع الكبير في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية.

وقالت دعاء سعد رزق، الإعلامية بإدارة إعلام الوادي الجديد، إن الندوة جاءت في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي برئاسة اللواء تامر شمس الدين بالهيئة العامة للاستعلامات، برئاسة السفير علاء يوسف، بقضايا الأمن القومي والمجتمعي وآليات المواجهة، وبتوجيهات حمدي سعيد مدير عام الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، وإشراف أزهار عبدالعزيز مدير عام الإدارة العامة لإعلام وسط الصعيد.

وأضافت أن الندوة عُقدت بقاعة مركز الدكتور حسن حلمي لذوي الاحتياجات الخاصة برئاسة ناصف أنيسي، بمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية ومكلفات الخدمة العامة وأئمة وخطباء المساجد، بهدف رفع الوعي بمخاطر الابتزاز الإلكتروني والتعريف بقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية وسبل الوقاية منها.

وخلال الندوة، أكد طارق توفيق حجاج، المحامي بالنقض وأمين عام نقابة المحامين بالوادي الجديد، أهمية الاستخدام الآمن للهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي. وشدد على ضرورة تأمين الحسابات الإلكترونية وعدم الإفصاح عن كلمات المرور أو البيانات الشخصية. كما أوضح أن قانون الجرائم الإلكترونية يشهد تحديثات مستمرة لمواكبة الجرائم المستحدثة وضمان ملاحقة مرتكبيها قانونيًا.

من جانبه، أشار أمين صندوق نقابة المحامين إلى أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأبناء من الوقوع ضحايا للابتزاز. وأكد أهمية الرقابة الواعية والتواصل المستمر مع الأبناء والتعرف على دوائر أصدقائهم وأنشطتهم الرقمية.

وأوضح حسن عبدالحفيظ، المحامي بالاستئناف العالي، أن الشباب من سن 18 إلى 25 عامًا هم الأكثر تعرضًا للابتزاز الجنسي، بينما يتعرض الأكبر سنًا بصورة أكبر لجرائم الابتزاز المالي. واستعرض صور الابتزاز الإلكتروني وأركانه القانونية والإجراءات الصحيحة الواجب اتباعها عند التعرض للجريمة، والتي تشمل الاحتفاظ بالأدلة عبر تصوير الرسائل والتهديدات والتوجه فورًا إلى مباحث الإنترنت لتحرير بلاغ رسمي.

كما تناولت الندوة عددًا من الجرائم الإلكترونية الشائعة مثل سرقة شبكات الإنترنت المنزلية والاستيلاء على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي واختراق الهواتف المحمولة. وتم التأكيد على ضرورة التعامل الحازم معها والإبلاغ عنها فور وقوعها.

وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا حول عدد من التساؤلات المهمة، منها مدى قدرة المبتز على تنفيذ تهديداته وآليات متابعة الأبناء وحمايتهم من المخاطر الرقمية وكيفية التصرف في حال تحويل مبالغ مالية بالخطأ إلى محافظ إلكترونية. حيث قدم المحاضرون مجموعة من الإرشادات القانونية والتوعوية للتعامل مع هذه المواقف.

وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أن رفع الوعي الرقمي وتعزيز الثقافة القانونية يمثلان الركيزة الأساسية للحد من جرائم الابتزاز الإلكتروني وحماية أفراد المجتمع من مخاطرها المتزايدة، خاصة في ظل التطور المستمر للتقنيات الحديثة ووسائل الاتصال الرقمية.