لم تعد الخلافات الزوجية تنتهي داخل جدران المنزل فقط، بل امتدت إلى شاشات الهواتف، بعدما أصبح بعض الأزواج ينهون حياتهم الزوجية برسالة نصية أو عبر تطبيق “واتساب”، أو كما يفعل بعض المشاهير عبر تحديث حالتهم على إنستجرام. هذا الأمر يثير تساؤلات حول مدى الاعتداد بهذا النوع من الطلاق قانونًا، وهل يكفي إرسال رسالة مكتوبة لإنهاء العلاقة الزوجية؟
لذلك، أوضحت شيرين محفوظ، المحامية بالنقض، الموقف القانوني للطلاق الإلكتروني وإثباته أمام القضاء.
الطلاق الإلكتروني ليس باطلاً
أشارت محفوظ إلى أن الطلاق عبر الرسائل الإلكترونية أو تطبيقات التواصل الاجتماعي ليس باطلاً لمجرد كونه تم إلكترونيًا. إلا أن الاعتداد به يتوقف على توافر شروط قانونية وإثبات محددة.
إنكار أحد الأطراف وقوع الطلاق.
وأوضحت شيرين محفوظ أنه إذا أنكر أحد الطرفين وقوع الطلاق، فإن مجرد وجود رسالة على الهاتف لا يكفي وحده لحسم النزاع. إذ تخضع الرسالة لقواعد الإثبات أمام المحكمة، ويُنظر في مدى صحتها ونسبتها إلى الزوج. بمعنى أنه يجب إثبات أن الرقم المرسل منه الرسالة يعود للزوج.
توثيق الطلاق ضرورة لحفظ الحقوق.
وأكدت محفوظ أن توثيق الطلاق يظل إجراءً مهمًا لحفظ حقوق الزوجين والأبناء، وتجنب المنازعات التي قد تنشأ مستقبلًا بشأن الحقوق المالية أو الحالة الاجتماعية.
محامية: عدم التسرع في استخدام السوشيال ميديا.
وشددت شيرين محفوظ على أن الطلاق الإلكتروني يعد من أكثر المسائل إثارة للجدل داخل محاكم الأسرة. لذا من الضروري عدم التسرع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كرسالة أو حالة لإنهاء العلاقة الزوجية، لما قد يترتب على ذلك من آثار قانونية وشرعية تمس حقوق الزوجين والأبناء.

