نظم مجمع إعلام القليوبية، التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ندوة تثقيفية موسعة بعنوان “إدارة الطاقة بين الترشيد والاستدامة”. أقيمت الندوة بالتعاون مع وحدات حقوق الإنسان والسكان بديوان عام المحافظة، وشركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء، ومجلس مدينة قها، ومديريتي الأوقاف والشباب والرياضة، وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار.

جاءت الندوة تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي. تأتي هذه الفعالية في إطار جهود الهيئة لرفع الوعي المجتمعي بأمن الطاقة وترسيخ ثقافة الاستخدام الرشيد للموارد كمسؤولية وطنية مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة.

شهدت الندوة حضورًا وتنسيقًا من عدة جهات تنفيذية ودينية، بمشاركة جيهان الصادق علي، رئيس مجلس مدينة قها، والدكتورة الشيماء مسعد هادي، مدير إدارة الترشيد والتوعية بقطاع كهرباء القليوبية، والدكتورة نجلاء الفرماوي، مدير وحدة حقوق الإنسان والمبادرات الشبابية بالمحافظة، وفضيلة الشيخ محمد السيد الطوخي، مفتش أول دعوة بأوقاف قها. أدار اللقاء سماح محمد السيد، أخصائي إعلام بمجمع القليوبية.

في مستهل الندوة، أكدت ريم حسين عبد الخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، أن إدارة الطاقة وترشيدها تعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وصون حقوق الأجيال القادمة. وأشارت إلى أن الاستخدام الأمثل للموارد يتجاوز الوفر الاقتصادي ليشمل الحفاظ على مقدرات الدولة.

من جانبها، أوضحت جيهان الصادق أن التغيير الحقيقي يبدأ من تعديل العادات اليومية. وأكدت أهمية تحويل المعرفة والوعي إلى ممارسات فعلية مستمرة في سلوك الأفراد.

وفي سياق متصل، أشارت الدكتورة نجلاء الفرماوي إلى أن الاستدامة تمثل ثقافة تنموية شاملة ترتبط بحقوق الإنسان في بيئة آمنة. لفتت إلى الدور المحوري للشباب في نقل ثقافة الترشيد إلى أسرهم ومجتمعاتهم من خلال المبادرات التنموية.

تناولت الدكتورة الشيماء مسعد المفهوم العلمي للترشيد مؤكدة أنه لا يعني الحرمان أو التقليل بل يرتكز على الاستخدام الذكي للطاقة والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لرفع كفاءة الاستهلاك دون التأثير على جودة الخدمات. وأضافت أن قطاع الكهرباء يتوسع في الاعتماد على الطاقة النظيفة داعية المواطنين لاتباع سلوكيات بسيطة تسهم في تقليل الانبعاثات والحد من الهدر مثل صيانة الأجهزة واختيار الأنواع الموفرة واستغلال الإضاءة الطبيعية.

اختتمت الندوة بكلمة الشيخ محمد الطوخي الذي أكد أن الشريعة الإسلامية أرست منهجًا متكاملًا يقوم على الوسطية والاعتدال. واعتبر الحفاظ على موارد الدولة والنعم وعدم الإسراف فيها أمانة دينية ومسؤولية مجتمعية يجب غرسها في نفوس الأبناء منذ الصغر.