أكد النائب ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيخ، أن نظام القائمة النسبية المغلقة في انتخابات المحليات القادمة يعد الخيار الدستوري والسياسي الأمثل، حيث يحقق ثلاثة أهداف رئيسية في آن واحد: تنفيذ الالتزامات الدستورية، وتحقيق العدالة في التمثيل السياسي، بالإضافة إلى دعم التعددية الحزبية وبناء حياة سياسية قوية.
المادة 180 من الدستور تحدد النظام الانتخابي
وأشار الشهابى في بيان للحزب إلى أن المادة 180 من الدستور لم تترك للمشرع حرية مطلقة في اختيار النظام الانتخابي، بل ألزمته بضمان تمثيل فئات محددة داخل كل مجلس محلي. حيث نصت على تخصيص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن الخامسة والثلاثين، وربع عدد المقاعد للمرأة، وألا تقل نسبة العمال والفلاحين عن 50% من إجمالي عدد المقاعد، مع ضرورة تضمين هذه النسبة تمثيلًا مناسبًا للمسيحيين وذوي الإعاقة. ولنفترض أن أحد المجالس المحلية يتكون من 40 عضوًا، فهذا يعني دستوريًا أن يضم المجلس: 10 أعضاء من الشباب، و10 سيدات على الأقل، و20 عاملًا أو فلاحًا على الأقل، مع تمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة.
النظام الفردي يواجه تحديات كبيرة
وأوضح الشهابى أن النظام الفردي يواجه صعوبة كبيرة في تحقيق هذه المعادلة؛ حيث قد تسفر النتائج عن عدم استيفاء إحدى النسب أو أكثر، مما يفتح الباب أمام تعقيدات قانونية ودستورية. وبالتالي فإن القائمة النسبية المغلقة تحقق هذا الهدف؛ لأن تشكيل القوائم في النظامين يتم مسبقًا وفق الضوابط التي فرضها الدستور، فتضم العدد المطلوب من الشباب والنساء والعمال والفلاحين مع التمثيل المناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة.
التعددية الحزبية تحتاج إلى تمثيل حقيقي.
وأضاف الشهابى أن التعددية الحزبية لا تتحقق بمجرد الترخيص للأحزاب، بل تتحقق عندما تجد هذه الأحزاب تمثيلًا حقيقيًا داخل المجالس المنتخبة يتناسب مع حجم التأييد الشعبي الذي حصلت عليه. فالمجالس المحلية ليست مجرد مجالس لتقديم الخدمات، بل هي المدرسة الأولى لإعداد القيادات السياسية والتنفيذية. ومن خلالها خرج عبر تاريخ مصر نواب ووزراء ومحافظون ورؤساء مجالس محلية كان لهم دور بارز في إدارة الدولة.
لذا فإن قانون انتخابات المحليات يجب أن يجمع بين أمرين لا يجوز الفصل بينهما: تنفيذ الالتزامات الدستورية المنصوص عليها في المادة 180 واحترام مبدأ التعددية الحزبية المنصوص عليه في المادة الخامسة من الدستور.

