هاجم النائب اللبناني عن كتلة الوفاء للمقاومة، علي فياض، السلطات اللبنانية التي اعتبرها تتصرف بمنطق المهزوم وتفاوض الاحتلال الإسرائيلي على شروط استسلامها.

انتقادات فياض للسلطة اللبنانية بسبب المفاوضات مع إسرائيل

وقال فياض، خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله للشهيد علي نسيم حسن في السانت تيريز، إن ما يتعرض له أهالي جنوب لبنان والقرى الحدودية المحتلة من استهدافات واغتيالات وعمليات تدمير وتجريف وحرق يجري بغطاء من السلطة اللبنانية، التي شرعنت المبررات والذرائع للعدو الإسرائيلي عندما وافقت على اتفاق الإطار، الذي يشكل فضيحة بكل المعايير الوطنية والدولية.

ورأى النائب أن السلطة اللبنانية تتصرف كمهزومة، وهي تفاوض على شروط استسلامها. وأكد أن هذه السلطة، وإن بررت مواقفها بالسعي إلى إخراج لبنان من تداعيات الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، فإنها كرّست الاحتلال ووفّرت الغطاء لعدوانيته، مما جوّف السيادة الوطنية وعمّق الانقسام بين اللبنانيين وهدد الاستقرار الداخلي وأضعف الموقف الوطني.

وأضاف فياض أن أداء السلطة الرسمية قدّم صورة عن لبنان بوصفه مجرد ألعوبة تجمع بين الغباء والسذاجة والارتهان للخارج.

وأشار إلى أن المشهد الإقليمي يزداد تعقيدًا وسخونة، مطالبًا بالمزيد من الحذر والتنبه لبنانيًا والاستعداد لكل الاحتمالات.

وأكد النائب اللبناني أن الأمريكي لم يلتزم بما تعهد به في البند الأول المتعلق بالوضع اللبناني في مذكرة التفاهم مع الإيرانيين، معتبرًا أنه تحول إلى دمية تتلاعب بها إسرائيل وتدفعه إلى التصعيد الذي لا يفيده بشيء ويتناقض مع مصالحه.

كما أضاف أن استمرار الاحتلال في عدوانيته وخروقاته اليومية لوقف إطلاق النار يقابله الموقف اليمني والعراقي، فضلًا عن الموقف الإيراني الثابت الذي جدد التأكيد على أن المقاومة في لبنان لن تكون مستفردة في مواجهة أي تصعيد يستهدفها وأن أصدقاء الشعب اللبناني سيقفون إلى جانبه بكل ثبات.

ماركو روبيو يلتقي الرئيس اللبناني على هامش زيارته إلى واشنطن

في سياق متصل، التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأحد الرئيس اللبناني جوزاف عون الذي يزور واشنطن وسط مفاوضات برعاية الولايات المتحدة تجريها الحكومة اللبنانية مع إسرائيل حول انسحاب قواتها من المناطق التي تحتلها منذ حربها الأخيرة مع حزب الله.

وأكد مسؤول في الخارجية والرئاسة اللبنانية حصول اللقاء في مقر الوزارة بالعاصمة الأمريكية وفقًا لوكالة فرانس برس.

وتعتبر زيارة عون الأولى لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ استقبال الرئيس الأسبق باراك أوباما نظيره ميشال سليمان في البيت الأبيض عام 2009.

وسبق للرئاسة اللبنانية أن أعلنت أن عون سيلتقي نظيره الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء المقبل.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون سيعقد لقاءات ومشاورات مع عدد من المسؤولين الأمريكيين تتناول الوضع في لبنان والسبل الآيلة لتثبيت وقف إطلاق النار بالإضافة إلى انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها.

بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات برعاية أمريكية في أبريل الماضي هي الأولى منذ عقود بهدف التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء حالة الحرب بينهما. وقد أبرما في 26 يونيو اتفاقًا إطاريا ينص خصوصًا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيًا من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءًا من منطقتين تجريبيتين.