يواصل الذهب جذب اهتمام المستثمرين والمواطنين باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط، في ظل التغيرات المستمرة التي تشهدها الأسواق المحلية والعالمية.

تتأثر أسعار المعدن الأصفر بعدة عوامل، من بينها تحركات الأسعار العالمية، وسعر صرف العملات، ومستويات العرض والطلب، إلى جانب التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

استعرض برنامج “صباح البلد”، المذاع عبر فضائية “صدى البلد”، تقريرًا عن أسعار الذهب يوم الاثنين 20 يوليو 2026.

وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 4989 جنيهًا للجرام، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا 5820 جنيها. أما جرام الذهب عيار 24 فسجل 6651 جنيها للجرام، وسعر الجنيه الذهب بلغ 46560 جنيها.

أكد ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، أن هناك تراجعًا كبيرًا في أسعار الذهب حيث انخفضت أوقية الذهب بأكثر من 80 دولار لتصل إلى 3379 دولار. وأوضح فرج في مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا نيوز” أن السبب الأساسي لانخفاض أسعار الذهب هو الأحداث العالمية والحرب المستمرة بين واشنطن وطهران.

وأضاف ناجي فرج أن الحرب بين طهران وواشنطن تؤدي إلى خلل كبير في أسعار النفط، مما يدفع الدول لبيع الذهب لتوفير احتياجاتها وتأمين مصادر الطاقة. وتوقع أن تكون الأسعار الحالية للذهب مرحلية، مشيرًا إلى أن البنوك المركزية حول العالم تتجه لإيجاد سيولة لتوفير مصادر الطاقة من خلال بيع الذهب.

كما أشار فرج إلى تذبذب كبير في أسعار الذهب، مؤكدًا أنه بمجرد استقرار الأوضاع في المنطقة سترتفع الأسعار مجددًا. وأوضح أن سعر أوقية الذهب انخفض من 5550 دولارًا إلى أقل من 4000 دولار، مشددًا على أهمية شراء الذهب كلما توفرت السيولة لدى المواطنين، إذ إن الأسعار الحالية مناسبة وقد تشهد ارتفاعات جديدة قبل نهاية عام 2026.

كشف المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن تراجع أسعار الذهب عالميًا مع بداية التعاملات متأثرة بحالة القلق الناتجة عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح ميلاد خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “حضرة المواطن” عبر فضائية “الحدث اليوم” أن تأثير هذه الأحداث ظهر بشكل تدريجي حيث انعكست تداعياتها أولاً على أسواق النفط ثم امتدت إلى الذهب. كما أشار إلى أن سعر الأوقية شهد انخفاضًا بعد تسجيله مستويات تجاوزت 2100 دولار خلال الفترة الماضية ليقترب من مستوى 2000 دولار.

وتابع ميلاد بأن سوق الذهب المحلية لم تشهد تغيرات حادة رغم التحركات العالمية، لافتًا إلى أن ارتفاع سعر الدولار بالبنك المركزي ساهم في الحد من تأثير التراجع العالمي والحفاظ على حالة من الاستقرار النسبي داخل السوق المصرية. وأكد رئيس شعبة الذهب أن حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل كبير بتطورات المشهد العالمي، مشيرًا إلى إمكانية حدوث تذبذب بين الصعود والهبوط وفقًا لمستجدات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية.