قال الدكتور عمرو رضوان، نائب رئيس الحزب العربي الناصري، إن تهديدات أمن الملاحة في منطقة البحر الأحمر وباب المندب تشكل خطراً ليس على دول المنطقة فحسب، بل على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية. وأكد أن التعامل مع هذه التطورات يتطلب حكمة للحفاظ على أمن واستقرار الممرات البحرية الحيوية.
البحر الأحمر: شريان التجارة والطاقة العالمي
وفي تصريح له لموقع “فيتو”، أوضح رضوان أن التهديدات المتعلقة بغلق باب المندب أو استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية، بما في ذلك الناقلات السعودية، تحمل تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي. إذ يُعتبر هذا الممر الملاحي أحد أهم شرايين التجارة والطاقة على مستوى العالم. وأشار إلى أن استمرار التوترات في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، مما يؤثر سلباً على حركة التجارة الدولية ويؤدي إلى زيادة أسعار الطاقة والسلع الأساسية في العديد من الدول.
مصر: دولة محورية في المنطقة
وأضاف رضوان أن الموقع الجغرافي لمصر يجعلها تدرك أهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية، كونها دولة محورية تمتلك أحد أهم الممرات المائية العالمية ممثلاً في قناة السويس. وأكد أن السياسة المصرية دائماً ما تدعو إلى التهدئة والحلول السياسية للحفاظ على الأمن الإقليمي. فاستقرار منطقة البحر الأحمر وباب المندب يُعتبر ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة. كما أشار إلى أن حماية الأمن البحري مسؤولية جماعية.
يذكر أن التصعيد العسكري في اليمن عاد للواجهة بعد تنفيذ “تحالف دعم الشرعية في اليمن” ضربات عسكرية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة، وذلك رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في البحر الأحمر. وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن هجوم صاروخي استهدف مدينة جيزان جنوب السعودية، مما يعكس اتساع دائرة المواجهة وارتباطها بالتوترات الإقليمية المتصاعدة.
تزامن هذا التصعيد مع اتهامات يمنية للحوثيين بتغليب الأجندة الإيرانية على مصالح اليمنيين، حيث تتزايد المخاوف من انعكاسات التصعيد العسكري على أمن الملاحة الدولية والأوضاع الإنسانية في اليمن. وقد اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، ميليشيا الحوثي بالإصرار على المقامرة بمصالح الشعب اليمني من أجل خدمة الأجندة الإيرانية.

