أكد الدكتور عمرو رضوان، نائب رئيس الحزب العربي الناصري، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بتنشيط الحياة الحزبية والاستعداد لانتخابات المحليات تعكس إدراكًا عميقًا لاحتياجات الدولة في هذه المرحلة، مشددًا على أن المحليات تمثل العصب للحياة السياسية والخدمية في مصر.
غياب المحليات ترك فراغًا في منظومة الرقابة الشعبية
وأضاف في تصريح له: “إن غياب المجالس المحلية لمدة حوالي 15 عامًا منذ عام 2011 ترك فراغًا كبيرًا في منظومة الرقابة الشعبية والخدمات اليومية للمواطنين، موضحًا أن إعادة تشكيلها لم يعد ترفًا سياسيًا، بل ضرورة دستورية وإدارية لتعزيز اللامركزية وتحسين الأداء التنفيذي داخل المحافظات.”.
الدستور وضع نسبًا محددة لتمثيل المرأة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة
وأشار إلى أن انتخابات المحليات ليست سهلة نظرًا لضخامتها، حيث يُتوقع أن تضم ما يقرب من 55 إلى 56 ألف عضو على مستويات متعددة. خاصة وأن الدستور وضع نسبًا محددة لتمثيل المرأة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلًا عن اشتراط نسبة 50% للعمال والفلاحين، وهو ما يمثل تحديًا تنظيميًا كبيرًا في عملية إعداد القوائم وترتيبها.
تفعيل المحليات سيمنح دفعة قوية لتطبيق اللامركزية في إدارة شؤون المحافظات الـ27
وواصل عمرو رضوان حديثه قائلاً: “إن تفعيل المحليات سيمنح دفعة قوية لتطبيق اللامركزية في إدارة شؤون المحافظات الـ27. مؤكدًا أن الإدارة المحلية المنتخبة ستسهم في الحد من البيروقراطية، وتفعيل الرقابة على الأداء التنفيذي، ومواجهة مظاهر الفساد التي تفاقمت في بعض الوحدات المحلية نتيجة غياب الرقابة الشعبية.”.
وأضاف أن وجود مجالس محلية منتخبة سيخفف كذلك العبء عن أعضاء مجلس النواب، الذين يتحملون حاليًا أدوارًا تنفيذية وخدمية كان من المفترض أن تضطلع بها المجالس المحلية.
الاستعداد للمحليات
وعن استعدادات الحزب، كشف نائب رئيس الحزب الناصري أن الحزب بدأ منذ فترة في إعداد كوادر مؤهلة لخوض انتخابات المحليات، من خلال برامج تدريبية متخصصة في مجالات التنمية المحلية والإدارة والرقابة. بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية على مستوى عدد من المحافظات بإشراف قيادات متخصصة داخل الحزب. مؤكدًا أن الدفع بالمرشحين سيتم وفق معايير دقيقة تراعي الكفاءة والقدرة على التواصل مع المواطنين.

