طالب النائب الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بتحصين الأثر الرجعي في قانون جهاز مستقبل مصر بأغلبية الثلثين، مؤكدًا أن هذا التشريع يمثل غطاءً قانونيًا حتميًا انتظرته الجماعة التشريعية منذ صدور القرار الرئاسي رقم 591 لسنة 2022.
وأوضح فوزي في كلمته أمام الجلسة العامة اليوم، أن القانون يأتي متماشيًا مع مستهدفات استراتيجية تمس أبعاد الأمن القومي المصري بشكل مباشر. واستعرض هذه المستهدفات في ثلاثة مجالات حيوية رئيسية: المياه، والغذاء، والطاقة. كما لفت إلى أن نصوص القانون تضمنت حزمة من الحوافز التي تضمن “طمأنة المستثمر” المصري والأجنبي، خاصة المادة (88 بعد التعديل) التي قصرت نظر المنازعات على أطراف العقد فقط، مما يغلق الباب أمام تداخل جهات الولاية ويعيد ترسيخ ركن الثقة والشرعية التعاقدية.
تأكيد خطوة تحصين القانون في مضبطة الجلسة العامة
وطالب الدكتور صلاح الدين فوزي بضرورة إثبات خطوة تحصين القانون داخل مضبطة الجلسة العامة؛ حيث نبه إلى أن المادة (88 المعدلة) تقضي بسريان أحكامها بأثر رجعي على القضايا والدعاوى المنظورة والمقامة قبل نفاذ القانون، وهو ما يخضع مباشرة لنص المادة (225) من الدستور المصري التي تشترط موافقة خاصة لا تقل عن “أغلبية ثلثي أعضاء المجلس” لإقرار الأثر الرجعي.
وشدد فوزي على أهمية الحصول على الموافقة على الأثر الرجعي بأغلبية الثلثين – والتي أكد توافرها بوضوح داخل القاعة – في المضبطة الرسمية بشكل قاطع، وذلك لحماية التشريع وتحصينه مستقبلاً ضد أي دعاوى قضائية قد تُرفع بعدم الدستورية من الناحية الشكلية، والتي قد تعصف بالمشروع بأكمله.
وأعرب عضو مجلس النواب عن أمله في أن يستغل هذا الجهاز العظيم الذي يُدار بنظام وانضباط العقيدة العسكرية المصرية الصلاحيات والمزايا الممنوحة له ولصندوقيه السيادي والخدمي لتدشين “مركز مالي عالمي” على أرض مصر.
وأشار إلى أن قارة إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط لا تمتلك سوى مركز مالي عالمي واحد معترف به وهو مركز دبي، وأن مصر باتت تمتلك الغطاء والتشريع المرن الذي يؤهلها لتأسيس مركز مالي يضاهي مراكز لندن وطوكيو وفرانكفورت وزيورخ، مما سيمكن البلاد من التحول إلى قطب مالي إقليمي ودولي.

