أكد السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف فاعل تجاه الأزمة السودانية، مشددًا على أن معاناة الشعب السوداني والانتهاكات التي يتعرض لها تفرض مسؤولية جماعية للتحرك من أجل إنهاء الأزمة ومنع تفاقم تداعياتها الإنسانية.

مصر أمام مجلس الأمن: إنقاذ السودان مسؤولية جماعية ورفض تقسيمه ثابت لا تراجع عنه

وخلال كلمته أمام مجلس الأمن بشأن السودان، أوضح عوض أن إنقاذ البلاد من أزمتها الحالية يمثل واجبًا سياسيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا، داعيًا إلى منع تكرار الانتهاكات التي شهدتها مدن سودانية عدة، ووقف استهداف المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأشار عوض إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة تثير قلقًا متزايدًا، لا سيما في مدينة الأبيض التي تعاني من أوضاع إنسانية صعبة نتيجة الحصار المفروض عليها، محذرًا من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى كارثة تهدد حياة مئات الآلاف من السكان.

وأعرب مندوب مصر بالأمم المتحدة عن دعم مصر للبيان الصحفي الصادر عن مجلس الأمن بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض، مؤكدًا أن تجويع المدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية واستهداف المنشآت الخدمية تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي الإنساني.

وقال إن المستجدات على الأرض تكشف عن محاولات ممنهجة لإضعاف مؤسسات الدولة السودانية وفرض واقع جديد يهدد وحدة البلاد وسلامة أراضيها، محذرًا من خطورة أي مساعٍ لتقسيم السودان أو إنشاء كيانات موازية تدّعي الشرعية خارج مؤسسات الدولة.

وأوضح السفير إيهاب عوض أن مصر شاركت منذ اندلاع الأزمة في جهود سياسية ودبلوماسية مكثفة لدعم الاستقرار في السودان، انطلاقًا من الروابط التاريخية بين البلدين وإيمانًا بأن استقرار السودان يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار المنطقة والأمن القومي المصري.

وجدد المندوب المصري التأكيد على ثوابت موقف القاهرة، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو فصل أي جزء من أراضيه، إلى جانب رفض إنشاء أو الاعتراف بأي كيانات موازية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ودعم دورها في استعادة الاستقرار.