كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، بشأن الفحص المحدود للقوائم المالية لشركة الدلتا للسكر عن الفترة المالية المنتهية في 31 مارس 2026، عن عدد من الملاحظات المرتبطة بالأداء المالي والتشغيلي للشركة، شملت تراجعًا حادًا في الأرباح، وزيادة الاعتماد على التسهيلات الائتمانية، ووجود مستحقات متعثرة لدى بعض موردي البنجر، إلى جانب ملاحظات تتعلق بالأصول والمخزون والأرصدة المدينة.
وأوضح التقرير أن قائمة الدخل أظهرت تحقيق شركة الدلتا للسكر صافي ربح بلغ نحو 80.856 مليون جنيه خلال الفترة من أول يناير حتى 31 مارس 2026، مقابل نحو 315.003 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة من العام السابق، بانخفاض قدره 234.147 مليون جنيه بنسبة 74%.
وأرجع التقرير هذا التراجع إلى انخفاض مجمل الربح الذي بلغ نحو 155.227 مليون جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 397.766 مليون جنيه خلال الفترة المقابلة من العام السابق، بانخفاض قدره 242.539 مليون جنيه بنسبة 61%.
وأشار الجهاز المركزي للمحاسبات إلى استمرار انخفاض متوسط سعر بيع السكر، وبلغ نحو 22,432 جنيهًا للطن خلال الفترة محل الفحص، بانخفاض قدره 5,995 جنيهًا للطن بنسبة 21% مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق، كما استمر انخفاض متوسط سعر البيع عن متوسط تكلفة الإنتاج، ما أدى إلى تحقيق مبيعات السكر مجمل خسارة خلال الفترة بلغ نحو 102.252 مليون جنيه بنسبة 6.2%.
كما سجلت مبيعات المولاس تراجعًا حادًا خلال الربع الأول من العام، إذ انخفضت قيمتها بنسبة 87.5% لتبلغ نحو 3.820 مليون جنيه مقابل 30.474 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة، بتراجع قدره 26.653 مليون جنيه.
وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى تراجع كمية المبيعات بنحو 5,572 طنًا بنسبة 92%، حيث بلغت كمية المولاس المباعة نحو 483.5 طن فقط حتى 31 مارس 2026 مقابل 6,056 طنًا خلال الفترة المماثلة من العام السابق، وهو ما انعكس على زيادة مخزون المولاس إلى 32.077 ألف طن بنهاية مارس 2026 مقارنة بنحو 29.694 ألف طن خلال الفترة المقارنة.
وفيما يتعلق بالتمويل والسيولة، أوضح التقرير أن الشركة تحملت مصروفات تمويلية بلغت نحو 213.238 مليون جنيه خلال الفترة، مقابل نحو 1.567 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة، بزيادة قدرها 211.670 مليون جنيه، نتيجة ضعف السيولة النقدية والاعتماد المتزايد على التسهيلات الائتمانية.
وأضاف التقرير أن رصيد بنوك السحب على المكشوف بلغ نحو 3.462 مليار جنيه في 31 مارس 2026 مقارنة بنحو 5.526 مليار جنيه في 31 ديسمبر 2025، في الوقت الذي ارتفعت فيه التزامات الشركة تجاه الموردين والمقاولين وأصحاب الأرصدة الدائنة بنحو 2.719 مليار جنيه لتصل إلى مستويات تفوق أرصدتها السابقة بشكل ملحوظ.
كما أشار الجهاز إلى استمرار اعتماد الشركة على التسهيلات الائتمانية لتمويل نشاطها، حيث بلغ إجمالي المبالغ المسحوبة حتى نهاية مارس 2026 نحو 617.8 مليون جنيه استخدمت في سداد جزء من الالتزامات المستحقة، وفي المقابل، انخفضت الفوائد الدائنة المحققة للشركة بنحو 11.368 مليون جنيه لتبلغ 3.489 مليون جنيه فقط مقابل 14.857 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة، بنسبة تراجع بلغت 76.5%.
وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى قيام الشركة ببيع عملات أجنبية لسداد التزاماتها، حيث باعت خلال الفترة الممتدة من أول يناير حتى نهاية مارس 2026 نحو 14.19 مليون دولار و6 ملايين يورو بما يعادل نحو 1.077 مليار جنيه لاستخدامها في تمويل النشاط الجاري، الأمر الذي انعكس على انخفاض مستويات النقدية لدى البنوك والصندوق.
ورصد الجهاز المركزي للمحاسبات وجود أرصدة مدينة مستحقة على بعض موردي الزراعات الآلية بقيمة إجمالية بلغت نحو 166.525 مليون جنيه تمثل سلفًا ومبالغ مستحقة نتيجة عدم توريد أو عدم كفاية توريدات البنجر المتفق عليها، مقابل شيكات مصرفية مصحوبة بأحكام صحة توقيع، وهو ما اعتبره التقرير ضمانًا غير كافٍ مقارنة بخطابات الضمان أو الشيكات المقبولة الدفع.
وأوضح التقرير أن من بين هذه المديونيات مبلغ 1.363 مليون جنيه يمثل قيمة تقاوٍ ومبيدات تم صرفها لشركة المهندس مقابل الحصول على خمسة آلاف طن بنجر ناتج زراعة مئتي فدان لم يتم توريدها، كما لم يتم إدراج التعويض الاتفاقي المستحق والبالغ نحو مليون جنيه.
كما أشار التقرير إلى وجود مستحقات على شركة أجري مصر بقيمة 41.278 مليون جنيه منها 34.5 مليون جنيه تمثل غرامات مستحقة لم يتم سدادها إضافة إلى سلف زائدة لم تتضمنها المطالبات المرسلة للمورد رغم قيدها بدفاتر الشركة.
ورصد التقرير مديونية على شركة بروجكت بقيمة 36.402 مليون جنيه تمت جدولتها حتى عام 2029 وفق اتفاق مؤرخ في السادس عشر من فبراير عام ألفين وستة وعشرين وموافقة مجلس الإدارة بتاريخ السادس من أبريل عام ألفين وستة وعشرين دون التعرض لغرامات مستحقة تقدر بنحو22.5 مليون جنيه نتيجة عدم استكمال التوريدات.
كما أشار إلى وجود مبلغ مستحق على المورد سعد فاروق بقيمة3.368 مليون جنيه مع عدم إدراج التعويض الاتفاقي المستحق عليه والبالغ نحو6.721مليون جنيه.
وفي ملف الأرصدة المدينة كشف التقرير عن وجود رصيد باسم مصلحة جمارك الإسكندرية يبلغ7.843مليون جنية بينما أظهر كشف الحساب الوارد من المصلحة رصيدًا قدره2.654مليون جنية فقط بفارق بلغ5.189مليون جنية منها257ألف جنية فروق فحص عن سنوات سابقة لم يتم حسمها و4.932مليون جنية تمثل قيمة طلبيات لم تدرج ضمن المخزون أو تكلفة المنصرف رغم إضافتها إلى المخازن خلال شهري فبراير ومارس عام ألفين وستة وعشرين.
كما أشار التقرير إلى أن دفاتر الشركة تضمنت رصيدًا لضريبة الخصم والإضافة بلغ78.640مليون جنية بينما بلغت الشهادات الواردة حتى31 ديسمبر2025نحو22.161مليون جنية فقط بفارق قدره56.479مليون جنية مع عدم ورود أي شهادات جديدة حتى تاريخ إعداد المركز المالي في31مارس2026.
وفيما يخص الحسابات البنكية أوضح الجهاز وجود فرق بين الرصيد الدفتري لحساب بنك مصر بالدولار والبالغ824ألف دولار وبين الرصيد الوارد بشهادة البنك البالغ858ألف دولار بفارق قدره34ألف دولار تعادل نحو1.863مليون جنية تمثل فروق عملة دائنة لم تتم تسويتها.
وسجل التقرير كذلك وجود أرصدة مدينة لموردي البنجر عن مواسم الفترة من2019حتى2025بقيمة17.052مليون جنية مكون عنها مخصص خسائر ائتمانية متوقعة بقيمة17.548مليون جنية مع استمرار إجراء مقاصة بين الأرصدة المدينة والدائنة وإظهار صافي الرصيد ضمن الأرصدة المدينة الأخرى بالمخالفة لمعيار المحاسبة المصري رقم1 الخاص بعرض القوائم المالية.
وعلى صعيد الأصول أشار الجهاز إلى وجود أصول غير مستغلة تشمل وحدتي تكرير السكر وماكينة مكعبات بتكلفة تاريخية تبلغ نحو11.6مليون جنية و5.7مليون جنية على التوالي إضافة إلى وحدة تجفيف وفصل أتربة ضمن مخزن المرتجعات ووحدة محمص مراحل تم توريدها عام2012بتكلفة بلغت2.146مليون جنية ولم يتم استخدامها حتى تاريخه.
كما لفت التقرير إلى زيادة مخزون الإنتاج التام من السكر الأبيض بنحو5,4ألف طن مقارنة بنهاية عام2025ليصل إلى نحو263ألف طن في31مارس2026مقابل257,6ألف طن في نهاية ديسمبر2025.
وفي ملاحظة أخرى أشار التقرير إلى إثبات دائنية للعميل شركة البدر بمبلغ9,780مليون جنية مقابل استحقاق يخص شركة السكر والصناعات التكاملية استنادًا إلى خطاب وارد في8أبريل2026دون تحويل القيمة لشركة الدلتا للسكر حتى تاريخ الفحص في15مايو2026.
كما أوضح الجهاز أن الأرصدة المدينة تضمنت مبلغ84,112مليون جنية يمثل الدفعة الأولى من صفقة شراء تقاوٍ بقيمة1,5مليون يورو من إحدى الجهات تم تمويلها من خلال التسهيلات الائتمانية ما كبد الشركة فوائد مدينة بنحو280ألف جنية في حين لا تزال للشركة مستحقات لدى الجهة نفسها عن عمليات تشغيل للغير خلال عام2025تبلغ نحو86مليون جنية إضافة إلى غرامات تأخير لم يتم احتسابها حتى تاريخ الفحص وفقًا لبنود التعاقد.

