تستعد الفنانة سلمى أبو ضيف لخوض تجربة جديدة في عالم الدراما من خلال مسلسل “بنج كلي”، الذي يجمعها بالفنان دياب، حيث تجسد شخصية دعاء، طبيبة التخدير التي تعمل في أحد المستشفيات. يدور المسلسل في إطار طبي يسلط الضوء على عالم الأطباء، ويضيف محطة جديدة إلى مشوارها الفني الذي شهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
البداية.. من عروض الأزياء إلى التمثيل
قبل دخولها عالم التمثيل، بدأت سلمى أبو ضيف حياتها المهنية كعارضة أزياء، وهو ما كان بوابتها الأولى نحو الشهرة. لكن طموحها لم يتوقف عند هذا الحد، حيث اتجهت لتخطي تلك المرحلة وبدأت خطواتها الأولى في مجال التمثيل.
جاءت بدايتها الفنية عام 2017 من خلال مسلسل “حلاوة الدنيا” و”لا تطفئ الشمس”. وفي العام نفسه، ظهرت سينمائيًا في فيلم “شيخ جاكسون”. ورغم أن تلك الأدوار لم تكن بطولات رئيسية، إلا أنها منحتها فرصة الوقوف أمام أسماء بارزة واكتساب خبرة ساعدتها في بناء مشوارها تدريجيًا.
لم تعتمد سلمى أبو ضيف على تكرار نوع واحد من الشخصيات، بل تنقلت بين أعمال متنوعة. فشاركت في مسلسلات مثل “لدينا أقوال أخرى” و”حدوتة مرة” و”إلا أنا”، ثم ظهرت في أعمال مثل “راجعين يا هوى” و”سوتس بالعربي” و”منعطف خطر”، مقدمة شخصيات تنتمي إلى عوالم اجتماعية وإنسانية مختلفة.
شهد عام 2023 مرحلة مميزة في مشوارها بعد ظهورها في عدة أعمال متنوعة منها “رسالة الإمام” و”المداح 3″ و”زينهم” بالإضافة إلى فيلم “أنف وثلاث عيون” وغيرها. وخلال هذه الأعمال، بدأت تميل نحو الشخصيات الأكثر تعقيدًا مبتعدة عن الاعتماد على الشكل الخارجي فقط.
أعلى نسبة مشاهدة.. محطة فارقة
كان مسلسل “أعلى نسبة مشاهدة” واحدًا من أبرز المحطات في مسيرة سلمى أبو ضيف بعد تقديمها شخصية شيماء التي حققت نجاحًا لافتًا خلال موسم رمضان 2024. هذا النجاح فتح أمامها آفاق جديدة للأدوار ذات المساحات الأكبر لتواصل بعدها حضورها في أعمال مثل “هيبتا 2: المناظرة الأخيرة” و”إلا الطلاق” وفيلم “ليه تعيشها لوحدك؟”.
في الفترة الأخيرة، لم يعد تطور مشوار سلمى أبو ضيف مرتبطًا بحجم الدور فحسب بل بطبيعة الشخصيات التي تقدمها. فقد خاضت بطولة مسلسل “عرض وطلب” وفيلمي “إيجي بست” و”إذما”, قبل أن تظهر مجددًا للجمهور في “بنج كلي بشخصية طبيبة تخدير لتضيف لونًا جديدًا إلى رصيدها الفني.
رغم اختلاف هذه المحطات، فإن القاسم المشترك بينها هو رغبة سلمى في الابتعاد عن التكرار والانتقال من شخصية إلى أخرى دون البقاء داخل قالب واحد. وهذا ما جعل مشوارها يتطور تدريجيًا من عارضة أزياء إلى ممثلة تراهن على تنوع اختياراتها قبل أي شيء آخر.

