نجح الفريق الطبي بمستشفى النيل التخصصي بمحافظة أسوان في إجراء 10 تدخلات قلبية متقدمة باستخدام أحدث تقنيات القسطرة القلبية التداخلية، مما يعكس التطور المتسارع الذي تشهده مستشفيات الهيئة وقدرتها على تقديم أدق التدخلات العلاجية وفق أحدث المعايير الطبية العالمية. يأتي ذلك في إطار جهود الهيئة العامة للرعاية الصحية لتوفير خدمات فائقة التخصص لمنتفعي منظومة التأمين الصحي الشامل داخل محافظاتهم، واستمرارًا لاستراتيجيتها في توطين أحدث التقنيات الطبية داخل منشآتها بمحافظات إقليم الصعيد.
إجراء أول عملية باستخدام تقنية Micro-IVL
وأوضح الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن مستشفى النيل التخصصي بأسوان نجح في إجراء أول عملية باستخدام تقنية Micro-IVL، التي تعتمد على الموجات الصدمية الصوتية المجهرية لتفتيت التكلسات الشديدة داخل الشرايين التاجية. كما تم استخدام تقنية Rotablator لعلاج أصعب حالات تكلسات الشرايين التاجية، مما يمثل نقلة نوعية في خدمات القسطرة القلبية التداخلية داخل مستشفيات الهيئة.
وأضاف الدكتور السبكي أن تقنية Micro-IVL تساعد على استعادة مرونة الشرايين وتهيئتها لتركيب الدعامات بكفاءة وأمان. بينما تعتمد تقنية Rotablator على استخدام رأس ماسي يدور بسرعات عالية لإزالة التكلسات الصلبة التي يصعب التعامل معها بوسائل القسطرة التقليدية، مما يسمح بعلاج الحالات الأكثر تعقيدًا وفق أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية.
خمسة تدخلات علاجية متقدمة لعلاج الانسداد التام والمزمن بالشرايين التاجية
وأشار رئيس الهيئة إلى نجاح الفريق الطبي أيضًا في إجراء خمسة تدخلات علاجية متقدمة لعلاج الانسداد التام والمزمن بالشرايين التاجية (CTO)، ليصل إجمالي هذه التدخلات إلى 11 حالة منذ انضمام محافظة أسوان لمنظومة التأمين الصحي الشامل. بالإضافة إلى حالتين تم إجراؤهما باستخدام تقنية IVUS للتصوير بالموجات فوق الصوتية من داخل الشرايين، مما يتيح تقييم دقيق لجدار الشريان وتحديد حجم ودرجة التكلسات واختيار الدعامة الأنسب لكل حالة، مما يعزز نسب نجاح التدخلات العلاجية ويكرس مكانة مستشفى النيل كمركز مرجعي لعلاج أمراض القلب والقسطرة التداخلية بجنوب الصعيد.
وأكد رئيس هيئة الرعاية الصحية أن ما تحقق يعكس نجاح استراتيجية الهيئة في توطين أحدث تقنيات القلب والتوسع في تأهيل الكوادر الطبية وفق أعلى المعايير العالمية. وقد مكّن ذلك الفرق الطبية من التعامل مع أصعب الحالات القلبية داخل محافظات التأمين الصحي الشامل دون الحاجة إلى تحويل المرضى خارج محافظاتهم، مما يحقق العدالة في إتاحة الخدمات الصحية المتقدمة ويرفع من جودة الرعاية المقدمة للمواطنين.
وثمّن رئيس الهيئة الأداء المتميز للفريق الطبي الذي نفذ هذه التدخلات الدقيقة، مشيدًا بخبراتهم العلمية ومهاراتهم الاحترافية التي مكنتهم من إجراء هذه الحالات وفق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى. وقد تمت التدخلات تحت إشراف الأستاذ الدكتور طارق رشيد، خبير القسطرة القلبية وعضو الجمعية الأوروبية، وبمتابعة الدكتور محمد شتات مدير مستشفى النيل التخصصي، وبمشاركة عدد من الأطباء وفريق تمريض وفنيين مختصين.
ونوّه الدكتور أحمد السبكي إلى أن مستشفى النيل التخصصي بأسوان قدم منذ انضمامه إلى منظومة التأمين الصحي الشامل أكثر من مليون و300 ألف خدمة طبية وتشخيصية وعلاجية، وهو ما يعكس كفاءة التشغيل وزيادة ثقة المتعاملين في الخدمات الطبية التي تقدمها مستشفيات الهيئة ودورها المحوري في دعم الرعاية الصحية بمحافظات جنوب الصعيد.
وقال الدكتور محمد نشأت، رئيس إقليم جنوب الصعيد والمشرف على فرع أسوان إن مستشفى النيل التخصصي بمدينة إدفو يعد أحد أهم الصروح الطبية التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية بجنوب الصعيد. حيث يضم ثلاثة مبانٍ على مساحة 5200 متر مربع ويعمل بطاقة استيعابية تبلغ 255 سريرًا بمختلف التخصصات الطبية.
كما يحتوي المستشفى على قسم للغسيل الكلوي يضم 60 ماكينة وقسم للحضانات يضم 20 حضانة و11 سريرًا للرعاية المركزة ورعاية القلب. بالإضافة إلى أقسام الأشعة والمعامل ووحدة قسطرة قلبية متطورة مجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية لضمان تقديم أدق التدخلات القلبية وفق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى.
كما حصل المستشفى على الاعتماد النهائي من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، بعد استيفائه جميع معايير الجودة وسلامة المرضى والاشتراطات الإكلينيكية. وهو ما يؤكد جاهزيته الفنية والتزامه بتطبيق أعلى معايير الجودة العالمية.
أكد أن الهيئة مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها لتوطين أحدث التقنيات الطبية داخل منشآتها بمختلف المحافظات والاستثمار في العنصر البشري والتجهيزات المتطورة بما يعزز قدرة مستشفياتها على تقديم خدمات علاجية دقيقة تضاهي كبرى المراكز الطبية العالمية، ويجسد رؤية الدولة المصرية لبناء منظومة صحية حديثة تضمن حصول كل مواطن على أفضل رعاية صحية داخل محافظته وتحت مظلة التأمين الصحي الشامل.

