أوضح الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أن الأزمات السياسية والصراعات المستمرة في المنطقة تزيد من حدة التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر.

وأكد أن الارتباك الإقليمي ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة العالمية، مما يؤدي إلى تأثير سلبي على المستويات العامة للأسعار ويزيد من الضغوط التضخمية.

وأضاف معيط، في حديث تلفزيوني عبر برنامج “كلمة أخيرة” على قناة “أون”، أن هذه الاضطرابات تجعل تطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي أمرًا بالغ الصعوبة، نظرًا لتأثير الأحداث الجارية على قدرة الدولة على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لخططها التنموية.

وأشار إلى أن نجاح برنامج الطروحات الحكومية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية يعتمد على شرط أساسي وهو توفر قدر من الاستقرار الأمني والسياسي. وأوضح أن هدوء الأوضاع الإقليمية سيعزز ثقة المستثمرين ويهيئ المناخ الأمثل لبيع الحصص الحكومية.

وقال إن عودة الهدوء إلى الشرق الأوسط ستمنح صناع القرار في مصر مرونة أكبر لتنفيذ السياسات الاقتصادية وتحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة أعلى.

تقييم الأداء المالي والموازنة العامة

أوضح المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي أن تقييم صحة الاقتصاد لا ينبغي أن يقتصر على معيار واحد، بل يتطلب نظرة شاملة لعدة مؤشرات متكاملة، مثل الاحتياطي النقدي، ومعدلات التضخم، ومستويات الفائدة، وحجم السيولة المتداولة في الأسواق.

وأضاف أن نجاح مصر في تحقيق فائض أولي يقترب من 5% يعتبر مؤشرًا إيجابيًا قويًا على تحسن إدارة المالية العامة. حيث يعكس ذلك تفوق الإيرادات العامة على المصروفات الفعلية قبل احتساب فوائد وأقساط الديون.

وأكد معيط أن الموازنة العامة تشهد مسارًا نزوليًا في إجمالي العجز، مما يدل على نجاح سياسات ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة استغلال الموارد الوطنية. الأمر الذي يعزز قدرة الدولة على معالجة التشوهات الاقتصادية التي تراكمت خلال السنوات الماضية.