استقر الدولار بشكل ملحوظ أمام العملات الرئيسية الأخرى، اليوم الثلاثاء، وسط توقعات في الأسواق بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع.
تغيرت توقعات السوق من رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في سبتمبر إلى احتمال بنسبة تقارب 70% بالإبقاء على الفائدة دون تغيير، بعد صدور بيانات تشير إلى خسائر غير متوقعة في الوظائف خلال يوليو وبيانات اقتصادية أخرى. وأوضح يوجين إبستين، رئيس قسم التداول لدى شركة ماني كورب في مدينة ستامفورد بولاية كونيتيكت، أن “المستويات الحالية تعكس ميلاً غير متوقع نحو التيسير”.
ارتفع الدولار بنسبة 0.15% مقابل الفرنك السويسري ليصل إلى 0.812 فرنك. كما صعد الجنيه الاسترليني بنسبة 0.01% إلى 1.35420 دولار، ليظل قريباً من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله في الجلسة السابقة. ويؤثر التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين على الدولار بشكل عام. ولا يزال المحللون حذرين بشأن مسار التضخم، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز والتوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
قال نوشاد شاه، رئيس مبيعات الدخل الثابت لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى سيتادل سكيوريتيز: “ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف خلال معظم السنوات الخمس الماضية. ورغم أن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يتقبل وتيرة سنوية مرتفعة تبلغ 2%، فإن ذلك لا يترك أمام مسار التضخم هامشاً يُذكر للمناورة في عالم يشهد صدمات متواصلة في جانب العرض”.
تراجع اليورو عن أعلى مستوى له في شهرين عند 1.161 دولار الذي سجله أمس الاثنين، وارتفع في أحدث التعاملات بنسبة 0.07% إلى 1.1587 دولار. أشارت بيانات صدرت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك خسائر غير متوقعة في الوظائف الشهر الماضي وقراءات معتدلة للتضخم، ما دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة.
وعادت عوائد السندات إلى الارتفاع حول العالم بسبب مخاوف المتعاملين من تأثير استمرار إغلاق مضيق هرمز على أسعار الطاقة.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، وصعدت العوائد بشكل عام حول العالم. تتحرك العوائد في اتجاه معاكس للأسعار، وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 90.82 دولاراً للبرميل بعدما سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها منذ 30 يوليو.
تراجع الين بنسبة 0.3% ليصل إلى 159.51 يناً للدولار، بعدما فقد نحو نصف المكاسب التي حققها عقب التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان في نهاية يوليو لانتشال العملة اليابانية الضعيفة من أدنى مستوى لها منذ 40 عاماً عند 163.99 يناً للدولار.
يركز المتعاملون على خطر المزيد من التدخلات بالإضافة إلى اجتماع بنك اليابان المقرر الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.04% ليصل إلى 99.58 نقطة، وزاد الدولار الأسترالي بنسبة 0.06% مقابل نظيره الأمريكي ليصل إلى 0.7107 دولار أمريكي.

